فهرس الكتاب

الصفحة 1240 من 2551

فولدتْ أسماءُ بنتُ عميسٍ) بصيغةِ التصغيرِ، امرأةُ أبي بكرٍ، يعني محمد بن أبي بكر، (فقالَ) أي النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: (اغتسلي واستثفري) بسينٍ مهملةٍ، فمثناةٍ فوقيةٍ [فمثلثةٍ فراءٍ] (١) هوَ شدُّ المرأةِ على وسطِها شيئًا، ثم تأخذُ خرقةً عريضةً تجعلُها في محلِّ الدم، وتشدُّ طرفيْها منَ ورائِها ومن قُدَّامِها إلى ذلكَ الذي شدَّته في وسطِها. وقولُه: (بثوب) بيانُ لما تستثفرُ بهِ، (وأحرمي) فيهِ أنهُ لا يمنعُ النفاسُ صحةَ عقدِ الإحرامِ (وصلَّى رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - [في المسجدِ) ، مسجد ذي الحليفة] (٢) أي: صلاةَ الفجرِ، كذا ذكرهُ النوويُّ في شرحِ مسلمٍ (٣) . والذي في الهدي النبوي (٤) أنَّها صلاةُ الظهر وهوَ الأوْلى لأنهُ - صلى الله عليه وسلم - صلَّى خمسَ صلواتٍ بذي الحليفةِ الخامسةُ هي الظهرُ (٥) ، وسافرَ بعدَها [في المسجد] (٦) ، (ثمَّ ركبَ القصواءَ) بفتحِ القافِ فصادٍ مهملةٍ فواوٍ فألفٍ ممدودةٍ - وقيلَ: بضمِّ القافِ مقصورٌ وخُطِّئ مَن قالَه - لَقَبٌ لناقتِه - صلى الله عليه وسلم -، (حتَّى إذا استوتْ بهِ علي البيداءِ) اسم محلٍّ (أَهَلَّ) رفَعَ صوتَه (بالتوحيدِ) أي إفرادِ التلبيةِ للَّهِ وحدَه بقولِه: (لبيكَ اللَّهمَّ لبيكَ، لبيكَ لا شريكَ لكَ لبيكَ) . وكانت الجاهليةُ تزيدُ في التلبيةِ: إلَّا شريكًا هوَ لكَ تملكُه وما ملكَ، (إنَّ الحمدَ) بفتحِ الهمزةِ وكسرِها والمعنَى واحدٌ وهوَ التعليلُ (والنعمة لك والملك، لا شريك لك) [وأهلَّ الناس بهذا اللفظ الذي يهلُّون به فلم يرد عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا منهم، ولزم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلبيته] (٧) ، (حتَّى إذا أتيْنا البيتَ استلمَ الركنَ) أي مسحهُ بيدِه، [والمراد] (٨) بهِ الحجرَ الأسودَ وأطلقَ الركنَ عليهِ لأنهُ قدْ غلبَ على اليماني، (فرملَ) أي: في طوافِه بالبيتِ أي أسرعَ في [مشيِه] (٩) مهرولًا [فيما عدا الركنين اليمانيين فقط، فإنه مشى فيما بينهما كما يأتي حديث ابن عباس قريبًا] (١٠) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت