فهرس الكتاب

الصفحة 1288 من 2551

(وعنْ عكرمةَ) هوَ أبو عبدِ اللَّهِ عكرمةُ مولَى عبدِ اللَّهِ بن عباسٍ أصلُه منَ البربرِ، سمع منِ ابن عباسٍ، وعائشةَ، وأبي هريرةَ، وأبي سعيدٍ وغيرِهم، ونُسِبَ إليه أنهُ يَرَى رأَيَ الخوارج. وقدْ أطالَ المصنفُ في ترجمتهِ في مقدمةِ الفتحِ (١) ، وأطالَ الذهبيُّ فيهِ في الميزانِ (٢) ، والأكثرونَ على اطِّراحِه وعدمِ قَبولِه، (عن الحجاجِ بن عمرِو) بن أبي غَزِيَّةَ بفتحِ الغينِ المعجمةِ، وكسرِ الزاي، وتشديدِ المثناةِ التحتية (الأنصاريِّ - رضي الله عنه -) المازنيِّ نسبةً إلى جدِّهِ مازنِ بن النجارِ، قالَ البخاري (٣) : لهُ صحبةٌ رَوَى عنهُ حديثينِ هذَا أحدُهما، (قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: مَنْ كُسِرَ) مغير صيغةٍ (أو عَرِجَ) بفتحِ المهملةِ وكسرِ الراء وهوَ محرمٌ لقولِه: (فقدْ حلَّ وعليهِ الحجُّ منْ قابِلٍ) إذَا لم يكنْ قدْ أَتَى بالفريضةِ (قالَ عكرمةُ: فسألتُ ابنَ عباسٍ وأبا هريرةَ - رضي الله عنهما - عن ذلكَ فقالا: صدقَ) في إخبارهِ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - (رواهُ الخمسةُ، وحسَّنه الترمذيُّ) . والحديثُ دليلٌ على أن مَنْ أحرمَ فأصابهُ مانعٌ منْ مرضٍ مثلُ ما ذكرَهُ أو غيرُه فانهُ بمجرَّدِ حصولِ ذلكَ المانعِ يصيرُ حلالًا، [وإن لم يشترط ولا يصير محصَرًا، والمراد بقوله: "فقد حلَّ" ، أي: أبيح له ذلك، وصار حلالًا] (٤) ؛ فأفادتِ الثلاثةُ الأحاديثِ أن المحرمَ يخرجُ عنْ [إحرامه] (٥) بأحدِ ثلاثةِ أمورٍ، إما بالإحصارِ بأي مانعٍ كانَ، أو بالاشتراط، أو بحصولِ ما ذكرَ منْ حادثِ كسرٍ أو عَرَجٍ، وهذا فيمنْ أُحْصِرَ وفاتَه [الحجُّ] (٦) ، وأما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت