فهرس الكتاب

الصفحة 1322 من 2551

منْها وما يحرُم عليَّ؟ قالَ: (إذا اشتريت شيئًا فلا تبعه حتى تقبضه) . وأخرج الدارقطني (١) ، وأبو داود (٢) من حديث زيد بن ثابتٍ: (أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى أنْ تُباعَ السِّلعةُ حيثُ تُبْتَاعُ، حتَّى يحوزَها التجارُ إلى رحالِهِم) ، وأخرجهُ السبعةُ (٣) إلا الترمذيِّ (٤) منْ حديثِ ابن عباسٍ أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: (منِ ابتاعَ طعامًا فلا يبِعه حتَّى يستوفِيْهِ) . قالَ ابنُ عباسٍ: ولا أحسبُ كلَّ شيءٍ إلا مثلَه، فدلَّتِ الأحاديثُ أنهُ لا يجوزُ بيعُ أيِّ سلعةٍ شُرِيَت?? إلَّا بعدَ قبضِ البائعِ لها واستيفائِها.

وذهبَ (٥) قومٌ إلى أنَّه يختصُّ هذا الحكمُ بالطعامِ لا غيرِه منَ المبيعاتِ، وذهبَ أبو حنيفةَ إلى أنهُ يختصُّ ذلكَ بالمنقولِ دونَ غيرِه لحديثِ زيدِ بن ثابتٍ فإنهُ في السلعِ. والجوابُ أن ذكَرَ حكمِ الخاصِّ لا يخصُّ بهِ العامُّ، وحديثَ حكيم عامٌ، فالعملُ عليهِ، وإليهِ ذهبَ الجمهورُ، وأنهُ لا يجوزُ البيعُ للمشتري قبلَ القبض مطْلقًا، وهوَ الذي دَلَّ لهُ حديثُ حكيم، واستنبطهُ ابنُ عباس.

فائدةٌ: أخرجَ الدارقطنيُّ (٦) منْ حديثِ جابرٍ: (نَهَى رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عنْ بيع الطعامِ حتَّى يجري فيهِ الصَّاعانِ، صاعُ البائعِ وصاعُ المشتري؛ ونحَوه للبزار (٧)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت