فهرس الكتاب

الصفحة 1392 من 2551

العشرينَ، وفيهِ دلالةٌ على جوازِ لعنِ العُصاةِ منْ أهل القِبلةِ. وأما حديثُ: "المؤمنُ ليسَ باللعَّانِ" (١) فالمرادُ بهِ لعنُ مَنْ لا يستحقُّ ممن لم يلعنْه اللهُ ولا رسولُه، أو ليسَ بالكثيرِ اللعنِ كما تفيدُه صيغةُ فعَّالٍ. والراشي هوَ الذي يبذُلُ المالَ للتوصلِ إلى الباطلِ، مأخوذٌ منَ الرِّشَاءِ، وهوَ الحَبْلُ الذي يُتَوَصَّلُ بهِ إلى الماءِ في البئرِ، فعلَى هذا بذلُ المالِ للتوصلِ إلى الحقِّ لا يكونُ رشوةً، والمرتشي آخذُ الرشوةِ، وهوَ الحاكمُ، واستحقَّا اللعنةَ جميعًا لتوصلِ الراشي بمالِه إلى الباطلِ، والمرتشي للحكم بغيرِ الحقِّ. وفي حديثِ ثوبانَ (٢) زيادةٌ: الرائشُ، وهوَ الذي يمشي بينَهما.

١٤/ ٧٩٦ - وَعَنْهُ أَنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَهُ أَنْ يُجَهِّزَ جَيْشًا، فَنَفَدَتِ الإِبلُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأَخُذَ عَلَى قَلائِصِ الصَّدَقَةِ. قَالَ: فَكُنْتُ آخُذُ الْبَعِيرَ بِالْبَعِيرَيْنِ إِلى إبلِ الصَّدَقَةِ. رَوَاهُ الْحَاكِمُ (٣) ، وَالْبَيْهَقِيُّ (٤) ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [حسن]

(وعنهُ) أي ابن عمرٍو (أن رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أمرَه أن يجهِّزَ جيشًا فَنَفَدَتِ الإبلُ، فأمرَه أنْ يأخذَ على قلائصِ الصدقةِ. قال: فكنت آخذُ البعيرَ بالبعيرينِ إلى إبلِ الصدقةِ: رواهُ الحاكمُ، والبيهقيُّ، ورجالُه ثِقاتٌ) . ذِكْرُ المصنفِ لهُ هنا لأنَّ الحديثَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت