فهرس الكتاب

الصفحة 1447 من 2551

يُؤتَى بِالرَّجُلِ الْمُتَوَفَّى عَلَيْهِ الدَّيْنُ، فَيسْأَلُ: "هَلْ تَرَكَ لِدَيْنِهِ مِنْ قَضَاء؟ " فَإنْ حُدِّثَ أنَّهُ تَرَكَ وَفَاءً صَلَّى عَلَيْهِ، وإلَّا قَالَ: "صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ" ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْفُتُوحَ قَالَ: "أَنا أَوْلَى بالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أنْفُسِهمْ، فَمَنْ تُوُفِّيَ وَعَلَيهِ دَيْنٌ فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ" ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) . [صحيح]

وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ (٢) : "فَمَنْ مَاتَ وَلَمْ يَتْرُكْ وَفَاءً" .

(وعنْ أبي هريرةَ - رضي الله عنه - أن رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كان يُؤْتَي بالرجلِ المتوفَّي عليهِ الدَّيْنُ، فيسالُ: هلْ تركَ لِدَيْنِهِ منْ قضاءٍ؟ فإنْ حُدِّثَ أنهُ تركَ وفاءً صلَّى عليهِ، وإلَّا قالَ: صلُّوا على صاحبِكم. فلمَّا فتحَ اللهُ عليهِ الفتوحَ قالَ: أنا أولَى بالمؤمنينَ منْ أنفسِهم، فمنْ تُوُفِّيَ وَعليهِ دَيْنٌ فَعَلي قَضاؤُه. متفقٌ عليهِ. وفي روايةٍ للبخاريِّ: فمنْ ماتَ ولم يتركْ وفاءً) . إيرادُ المصنّفِ لهُ عقيبَ الذي قبلَه إشارةٌ إلى أنهُ - صلى الله عليه وسلم - نسخَ ذلكَ الحكمَ لما فَتَحَ عليهِ - صلى الله عليه وسلم -، واتسعَ الحالُ بِتحمُّلِهِ الدَّينَ عن الأمواتِ.

وظاهر قولِه: "فعليَّ قضاؤه" ، أنهُ يجبُ عليهِ القضاءُ، وهلْ هوَ منْ خالصِ مالِه، أوْ منْ مالِ المصالحِ؟ محتمِلٌ. قالَ ابنُ بطالٍ (٣) : وهكذَا يلزمُ المتولِّي لأمرِ المسلمينَ أن يفعلَه فيمنْ ماتَ وعليهِ دَيْنٌ، فإنْ لم يفعلْ فالإثمُ عليهِ. وقدْ ذكرَ الرافعيُّ (٤) في آخرِ الحدِيثِ قيلَ: يا رسولَ اللَّهِ، وعلى كلِّ إمامٍ بعدَك؟ قالَ: وعلى كلِّ إمامٍ بعدي. وقدْ وقعَ معناهُ في الطبرانيِّ الكبيرِ (٤) منْ حديثِ زاذانَ عنْ سلمانَ قالَ: "أمَرَنا رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أن نفدي سبايا المسلمينَ ونعطيَ سائِلَهم. ثمَّ قالَ: مَنْ تَركَ مالًا فلورثتِه، ومَنْ تركَ دَيْنًا فعليَّ وعلى الولاةِ منْ بعدي في بيتِ مالِ المسلمينَ" . وفيهِ راوٍ (٥) متروكٌ ومتَّهمٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت