فهرس الكتاب

الصفحة 1459 من 2551

الأولُ: أنهُ سمعَ منهُ مُطْلقًا، وهوَ مذهبُ علي بن المديني، والبخاريِّ، والترمذيِّ.

والثاني: لا مُطْلقًا، وهو مذهبُ يحيى (١) بن سعيدٍ القطانِ، ويحيى بن معينٍ، وابنِ حبانَ.

والثالثُ: [أنه] (٢) لم يسمعْ منهُ إلا حديثَ العقيقة، وهوَ مذهبُ النسائيِّ، واختارَهُ ابنُ عساكرَ، وادَّعَى عبدُ الحقِّ أنهُ الصحيحُ.

والحديثُ دليلٌ على وجوبِ ردِّ ما قبضَهُ المرءُ وهوَ مُلْكٌ لغيرِه، ولا يبرأُ إلا بمصيرِه إلى مالكِه أوْ مَنْ يقومُ مقامَهُ، لقولِه حتَّى تُؤَدِّيَهُ، ولا تتحققُ التأديةُ إلَّا بذلكَ. وهوَ عامٌ في الغصبِ، والوديعةِ، والعاريةِ. وذَكَرَهُ في بابِ العاريةِ لشمولِه لها، وربَّما يفهمُ منهُ أنَّها مضمونةٌ على المستعيرِ. وفي ذلكَ ثلاثةُ أقوالٍ:

الأولُ: أنها مضمونةٌ مطلقًا، وإليهِ ذهبَ (٣) ابنُ عباسٍ، وزيدُ بنُ عليٍّ، وعطاءُ، وأحمدُ (٤) ، وإسحاقُ، والشافعيُّ (٥) ، لهذا الحديثَ، ولما يأتي مما يفيدُ معناهُ.

والثاني: للهادي (٦) وآخرينَ معهُ أن العاريةَ لا يجبُ ضمانُها إلا إذا شرطَ مستدلينَ بحديثِ صفوانَ، ويأتي الكلامُ (٧) عليهِ.

والثالثُ: للحسنِ وأبي حنيفةَ (٨) وآخرينَ، أنها لا تضمنُ وإن ضمنتْ، لقولِه - صلى الله عليه وسلم -: "ليس على المستعيرِ غيرِ المُغلِّ، ولا على المستودعِ غيرِ المُغلِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت