وَفي رِوَايَةِ الطَّحَاوِيِّ (١) : قَضَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِالشُّفعَةِ في كُلِّ شَيءٍ. وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[صحيح]
(عنْ جابرِ بن عبدِ اللهِ - رضي الله عنه - قالَ: قَضَى رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بالشُّفْعَةِ في كلِّ ما لم يُقْسَمْ، فإذا وقعتِ الحدودُ وصُرِّفَتِ) بضمِّ الصادِ المهملةِ، وتشديدِ الراءِ ففاءٍ، معناهُ بُيِّنَتْ مصارفُ (الطرقِ) وشوارعِها (فلا شُفْعَةَ. متفقٌ عليهِ، واللفظُ للبخاريِّ. وفي روايةِ مسلمٍ) أي منْ حديثِ جابرٍ: (الشفعة في كلِّ شِرْكٍ) أي مشتركٍ (في أرضٍ أو رَبْعِ) بفتحِ الراءِ، وسكونِ الموحدةِ، الدارِ، ويطلقُ على الأرضِ (أو حائطٍ، لا يصلُحُ، وفي لفظٍ: لا يحلُّ أنْ يبيعَ) الخليطَ لدلالةِ السياقِ عليهِ (حتَّى يعرضَ على شَرِيكِهِ. وفي روايةِ الطحاويِّ) أي منْ حديثِ جابر ( [فقضى] (٢) النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بالشّفْعَةِ في كلِّ شيءِ. ورجالُه ثِقَاتٌ). الألفاظُ في هذا الحديثِ قدْ تضافرتْ في الدلالةِ على ثبوتِ الشُّفْعَةِ للشريكِ في الدورِ، والعَقَارِ، والبساتينِ، وهذا مجمعٌ (٣) عليهِ إذا كانَ مما يُقْسَمُ، وفيما لا يُقْسَمُ كالحمامِ الصغيرِ ونحوِه خلافٌ. وذهبَ الهادويةُ (٤) - وفي البحرِ العترةُ (٤) - إلى صحة الشُّفْعَةِ في كل شيءٍ، ومثلُه في البحرِ (٤) عنْ أبي حنيفةَ وأصحابِه، ويدلُّ لهُ حديث الطحاويِّ. ومثلُه عن ابن عباسٍ عندَ الترمذي (٥) مرفوعًا: "الشُّفعةُ في كلِّ شيءٍ" ، وإنْ قيلَ إنَّ رفْعَهُ خطأُ