فهرس الكتاب

الصفحة 1490 من 2551

(وعنْ حنظلةَ بن قيسٍ - رضي الله عنه -) هوَ الزرقيُّ الأنصاريُّ، منْ ثقاتِ أهلِ المدينةِ (قالَ: سألتُ رافعَ بنَ خديجٍ عنْ كراءِ الأرضِ بالذهبِ والفِضةِ فقالَ: لا بأسَ بهِ، إنَّما كانَ الناس [يؤجرون] (١) على عهدِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - على الماذِياناتِ) بذالٍ معجمةٍ مكسورةٍ، ثمَّ مثناةٍ تحتيةٍ، ثم ألفٍ، ثم نونٍ، ثم ألفٍ، ثم مثناةٍ فوقيةٍ، هي مسايلُ المياهِ، وقيلَ: ما ينبتُ حولَ السواقي، (وأقبالِ الجداولِ) بفتحِ الهمزةِ، فقافٍ، فموحدةٍ، أوائلُ الجداولِ ورؤوسها، والجدول النهر الصغير، (وأشياءَ منَ الزرعِ فيهلكُ هذا ويسلَم هذا، ويَسْلَمُ هذا ويَهْلِكُ هذا، ولم يكنْ للناسِ كِرَاءٌ إلا هذا، فلذلك زَجَرَ عنهُ. فأما شيءٌ معلومٌ مضمون فلا بأسَ به. رواة مسلمٌ. وفيه بيانٌ لما أجْمِلَ في المتفقِ عليهِ منْ إطلاقِ النهي عنْ كِرَاءِ الأرضِ) .

الحديثُ دليلٌ على صحةِ كراءِ الأرضِ بأجرةٍ معلومةٍ منَ الذهبِ والفضةِ، ويقاسُ عليهما غيرُهما منْ سائرِ الأشياءِ المتقوَّمةِ، ويجوزُ بما يخرُج منها منْ ثلثٍ أو ربعٍ لما دلَّ عليهِ الحديثُ الأولُ، وحديثُ ابن عمرَ (٢) قالَ: "قدْ علمتُ أن الأرض كانتْ تُكْرَى على عهدِ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بما على الأربعاءِ، وشيءٍ منَ التبنِ لا أدري [كم] (٣) هوَ. أخرجه مسلمٌ (٢) ، وأخرجَ أيضًا أن ابنَ عمر (٤) كانَ يعطي أرضَه بالثلثِ والربعِ ثمَّ تَرَكَهُ" ، ويأتي (٥) ما يعارضُه. وقولُه: على الأربعاءِ جمعُ ربيعٍ، وهي الساقيةُ الصغيرةُ، ومعناهُ هوَ وحديثُ الباب أنَّهم كانُوا يَدفَعون الأرضَ إلى مَنْ يَزرَعُها ببذرٍ منْ عندِه على أن يكونَ لمالكِ الأرضِ ما ينبتُ على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت