فهرس الكتاب

الصفحة 1508 من 2551

يسبقْ إليها بالإحياءِ. واختصاصُ الإحياءِ بالمواتِ متفقٌ عليهِ في كلام الشافعيةِ (١) ، والهادويةِ (٢) ، وغيرِهم. وَحَكَى القاضي عياضٌ (٣) أن الإقطاعَ تسويغُ الإمامِ منْ مالِ اللَّهِ شيئًا لمنْ يراهُ أهلًا لذلكَ. قالَ: وأكثرُ ما يُسْتَعْمَلُ في الأرضِ، وهوَ أنْ يخرجَ منْها لمنْ يراهُ ما يجوزهُ إما بأنْ يملّكَه إياهُ فيعمر، وإما بأن يجعلَ لهُ غلته مدةً. قالَ: والثاني الذي يُسَمَّى في زمانِنا هذا إقطاعًا ولمْ أرَ أَحَدًا منْ أصحابِنَا ذَكَرَهُ، وتخريجُه على طريق فقهي مشكلٌ، والظاهرُ أنهُ يحصلُ للمقْطِع بذلك اختصاصٌ كاخْتصَاصِ المتحجِّر ولكنهُ لا يملكُ الرقبةَ بذلكَ انتَهى. وبهِ جزمَ المحِبُّ الطبريُّ، وادَّعى الأوزاعي الخلافَ في جوازِ تخصيصِ الإمام بعضَ الجندِ بغلةِ أرضٍ إذا كانَ مُسْتَحِقًا لذلكَ. قالَ ابنُ التينِ: إنما يُسَمَّى إقطاعًا إذا كانَ منْ أرضٍ أوْ عقارٍ وإنما يقطعُ منَ الفيءِ، ولا يقطعُ منْ حقِّ مسلمٍ ولا معاهدٍ.

قالَ: وقدْ يكونُ الإقطاعُ تمليكًا وغيرَ تمليكٍ، وأما ما يقطعُ في أرضِ اليمنِ في هذهِ الأزمنةِ المتأخرةِ منْ إقطاعِ جماعةِ من أعيانِ الآلِ قُرًى منَ البلادِ العشريةِ، يأخذونَ زكاتَها وينفقونَها على أنفسِهم مع غِنَاهُم فهذا شيءٌ محرَّمٌ لم تأتِ بهِ الشريعةُ المحمديةُ، بل أتتْ بخلافِه وهوَ تحريمُ (٤) الزكاةِ على آلِ محمدٍ، وتحريمُها (٥) على الأغنياءِ منَ الأمةِ، فإنَّا لله وإنا إليه راجعونَ.

٨/ ٨٧١ - وعَن ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ حُضْرَ فَرَسِهِ. فَأَجْرَى الْفَرَسَ حَتَّى قَامَ، ثُمَّ رَمَى بِسَوْطِهِ. فَقَالَ: "أَعْطُوهُ حَيثُ بَلَغَ السَّوْطَ" . رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ (٦) . فيهِ ضَعْفٌ. [صحيح]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت