١١/ ٨٨٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ وَهَبَ هِبَةً فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا مَا لَمْ يُثَبْ عَلَيهَا" ، رَوَاهُ الْحَاكِمُ (١) ، وَصَحّحَهُ، وَالْمَحْفُوظُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ قَوْلُهُ (٢) . [ضعيف]
(وعنِ ابن عمرَ - رضي الله عنهما - عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: منْ وَهَبَ هبةً فهوَ أحقُّ بها ما لم يُثَبْ عليها. رواهُ الحاكمُ، وصحَّحَهُ، والمحفوظُ منْ روايةِ ابن عمرَ عنْ عمرَ قولُه) ، قالَ المصنفُ رحمه اللهُ: صحَّحَهُ الحاكمُ وابنُ حزمٍ (٣) .
وفيهِ دليلٌ على جوازِ الرجوعِ في الهبةِ التي لم يُثَبْ عليها، وعدم جوازِ الرجوعِ في الهبةِ التي أثابَ عنها الواهبُ الموهوبَ له. وتقدَّمَ (٤) الكلامُ في ذلكَ، وفي حُكْمِ الهبةِ للثوابِ والمكافأةِ.
وما أحسنَ ما قيلَ في ذلكَ: إنَّ الفاعلَ لا يفعلُ إلَّا لِغَرَضٍ؛ فالهِبةُ للأَدْنَى كثيرًا ما تكونُ كالصدقةِ، وهيَ غَرَضٌ [مبهم] (٥) ، وللمساوي معاشرة لجلبِ المودةِ، وحُسْنِ العُشْرَةِ المروءة، وهيَ مِثْلُ عطيةِ الأدْنَى إلَّا أن في عَطِيَّةِ الأدنَى تَوَهُّمُ الصدقةِ، والعُرْفُ جارٍ بتخالُفِ الهدايا باعتبارِ حالِ المُهْدِي والمُهْدَى إليهِ؛