فهرس الكتاب

الصفحة 1550 من 2551

(وعنِ المقدامِ بن معدِ يكربَ - رضي الله عنه - قالَ: قالَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: الخال وارث مَنْ لا وارثَ له. أخرجه أحمدُ، والأربعة سِوَى الترمذي، وحسَّنَة أبو زرعةَ الرازي، وصحَّحَه الحاكمُ وابنُ حِبَّانَ) . فيهِ دليلٌ على توريثِ الخالِ عندَ عدمِ منْ يرثُ منَ العصبةِ، وذوي السِّهامِ. والخالُ منْ ذوي الأرحامِ. وقدْ اختلفَ العلماءُ في توريثِ ذوي الأرحامِ، فذهبتْ طائفةٌ كثيرةٌ منْ علماءِ الآلِ (١) وغيرِهم إلى تَوْرِيثهمِ، فمنْ خلَّفَ عمَّتَه وخالتَهُ ولا وارثَ لهُ سِوَاهُما كانَ للعمَّةِ الثلثانِ والخالةِ الثلثُ، واستدلُّوا بِهَذَا الحديثِ، وبقولهِ تعالى: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} (٢) ، وخالفتْ طائفة منَ الأئمةِ (٣) وقالُوا: لا يثبتُ لذوي الأرحامِ ميراثٌ لأنَّ الفرائضَ لا تَثْبُتُ إلَّا بكتابِ اللَّهِ، أو سنةٍ صحيحَةٍ، أو إجماعٍ، والكلُّ مفقود هنا.

وأجابُوا عن حديثِ البابِ بأنهُ نصٌّ في الحالِ لا في غيرِه، والآيةُ مُجْمَلَةٌ ومسمّى أولي الأرحَامِ فيها غيرُ مسمّاهُ في عُرفِ الفقهاءِ. وقدْ وَرَدتْ أحَاديثُ [بأنهُ] (٤) : "لا ميراثَ للعمَّةِ والخالةِ" (٥) ، وإنْ كانَ فيها مقالٌ، لكنَّها مُعْتَضِدَةٌ بأنَّ الأصْلَ عدمُ الميراثِ حتَّى يقومَ الدليلُ الناهضُ مما ذَكَرْنَاهُ والقائلونَ بأنهُ لا ميراثَ لذوي الأرحامِ يقولونَ يكونُ مالُ مَنْ لا وارثَ لهُ لِبَيْتِ المالِ إذا كانَ مُنْتظِمًا، وهوَ إذا كانَ في يدِ إمامٍ عادلٍ يصرفُه في مصارفهِ، أوْ كانَ في البلدِ قاضٍ قائمٌ بشروطِ القضاءِ مأذونٌ لهُ في التَّصَرُّفِ في مالِ المصالحِ دُفِعَ إليهِ ليصرَفه فيها. وتفاصيلُ بقيةِ مواريثِ ذوي الأرحامِ على القولِ بهِ مستوفاةٌ في كُتُبِ هذا الفنِّ فلا نُطَوِّلُ بِها.

٨/ ٩٠٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ - رضي الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "اللهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ، وَالْخَالُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت