فهرس الكتاب

الصفحة 1590 من 2551

أمكَنَّاكَها بما معكَ منَ القرآنِ. ولأبي داودَ عنْ أبي هُريرةَ قَالَ) أي رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: (ما تحفظُ؟، قالَ: سورةَ البقرةِ والتي تَليها، قالَ: قمْ فعلِّمْها عشرينَ آيةً) .

دلَّ الحديثُ على مسائلَ عديدةِ وقدْ تَتَبَّعَها ابنُ التِّينِ (١) وقالَ: هذهِ إحدى وعشرونَ فائدةَ بوَّبَ (٢) البخاريُّ على أكثرِها.

قلت: ولنأتِ بأنْفَسِها وأوضَحِها.

الأولى: جوازُ عرضِ المرأةِ نفسَها على رجلٍ منْ أهلِ الصَّلاحِ وجوازُ النظرِ منَ الرجلِ وإنْ لم يكنْ خاطِبًا لإرادةِ التزوُّج، يريدُ أنهُ ليسَ جوازُ النظرِ خاصًّا للخاطبِ بلْ يجوزُ لمنْ تخطبُهُ المرأةُ، فإنَّ نظرَهُ - صلى الله عليه وسلم - إِلَيْهَا دليلُ أنهُ أرادَ زواجَها بعدَ عَرْضِها عليهِ نفسَها، وكأنَّها لم تعْجبْه فأعرض عنْها.

والثانيةُ: ولايةُ الإمامِ على المرأةِ التي لا قريبَ لها إذا أذنتْ، إلَّا أن في بعضِ ألفاظِ الحديثِ (٣) أنَّها فوَّضَتْ أمرَها إليهِ، وذلكَ توكيلٌ، وأنهُ يعقدُ للمرأةِ منْ غيرِ سؤالِ عنْ وَلِيِّها هلْ هوَ موجود أوْ لا، حاضرٌ أوْ لا، ولا سؤَالُها هلْ هيَ في عِصْمَةِ رجلٍ أو عَدَمه. قالَ الخطابيُّ (٤) : وإلى هذا ذهبَ جماعةٌ حَمْلًا على ظاهرِ الحالِ، وعندَ الهادويةِ أنَّها تحلفُ الغريبةُ احتياطًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت