فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 2551

(فمنها) ما أخرجَهُ أحمدُ (١) من حديث أنس: أنهُ - صلى الله عليه وسلم - دعاه يهوديٌّ إلى خُبزِ شعيرٍ وإهالةٍ سَنَخَةٍ، بفتح السين [المهملة] (٢) ، وفتح النون المعجمة فخاء معجمة مفتوحة، أي: متغيرة.

قالَ في "البحر" (٣) : لو حَرُمَتْ رطوبَتُهم لاستفاضَ نقلُ تَوَقِّيهم لِقِلَّةِ المسلمينَ حينئذٍ معَ كثرةِ استعمالاتِهِم التي لا يخلو منها ملبوسًا أو مطعومًا، والعادةُ في مثلِ ذلكَ تقضي بالاستفاضَةِ. [قَالَ] (٤) : وحديثُ أبي ثعلبة إما محمولٌ على [كرَاهةِ الأكْلِ] (٥) في آنيتهم للاستقذارِ؛ إذْ لوْ كانَتْ نَجِسَةً لم يجعَلْهُ مشروطًا بعدمِ وجدان الغير؛ إذِ الإناءُ المتنجِسُ بعد إزالةِ نجاستِهِ هُوَ وغيره مما لَمْ يتنجسْ على سواءٍ، أو لسدِّ ذريعةِ المحرَّمِ، أو لأنَّها نَجِسَةٌ لما يطبَخُ فيها لا لرطوبَتِهِمْ كما تفيدهُ روايةُ أبي داودَ (٦) ، وأحمدَ (٧) ، بلفظِ: "إنا نجاوِرُ أهلَ الكتاب وهم يطبخونَ في قدورِهم الخنزيرَ، ويشربونَ في آنيتهم الخمرَ، فقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: " إنْ وجدتُم غيرَها - الحديث". وحديثُهُ الأولُ مطلقٌ (٨) ، وهذا مقيدٌ (٩) بآنيةٍ يُطْبَخُ فيها ما ذُكِرَ ويُشْرَبُ، فيُحْمَلُ المطلقُ على المقيدِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت