فهرس الكتاب

الصفحة 1672 من 2551

والجمهورُ يقولونَ يجبُ عليهِ القسْمُ، وتأوَّلُوا [هذا] (١) الحديثَ بأنهُ كانَ يفعلُ ذلكَ برضاءِ صاحبةِ النوبةِ، وأنهُ يُحْتَمَلُ فعلُه عند استيفاءِ القَسْمِ، ثمَّ يستأنفُ القِسْمَةَ، وبأنهُ يحتملُ أنهُ فعلَ ذلكَ قبلَ وجوبِ القَسْم. وقولُه: "ولهُ يومئذٍ تسعُ نسوةٍ" في روايةِ البخاريُّ (٢) : "وهنَّ إحْدَى عَشْرَةَ" ويُجْمَعُ بينَ الروايتينِ بأنْ يُحْمَلَ قولُ مَنْ قالَ تسعٌ نظرًا إلى الزوجاتِ اللاتي اجتمعْنَ عندَه ولم يجتمعْ عندَه أكثرُ منْ تسعٍ، وأنهُ ماتَ عنْ تسعٍ كما قالَ أنسٌ - رضي الله عنه - أخرجَهُ الضياءُ عنهُ في المختارةِ، ومَنْ قالَ إحدى عَشْرَةَ أدخلَ ماريةَ القبطيةَ وريحانةَ فيهنَّ وأطلقَ عليهما لفظَ نسائِه تغليبًا (٣) .

وفي الحديثِ دلالةٌ على أنهُ - صلى الله عليه وسلم - كانَ أكملَ الرجالِ في الرجوليةِ حيثُ كانَ لهُ هذهِ القوةِ. وقدْ أخرجَ البخاريُّ (٤) أنهُ كانَ لهُ قوةُ ثلاثينَ رجلًا، وفي روايةِ الإسماعيلي (٥) قوةُ أربعينَ، ومثلُه لأبي نعيمٍ (٦) في صفةِ الجنةِ، وزادَ منْ رجالِ أهلِ الجنةِ، وقدْ أخرجَ أحمدُ (٧) والنسائيُّ (٨) وصحَّحَهُ الحاكمُ (٩) منْ حديثِ زيدِ بن أرقمٍ: "أن الرجلَ في الجنةِ لَيُعْطَى قوةُ مائةٍ في الأكْلِ والشربِ والجماعِ والشهوةِ" .

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت