(وعنْ عقبةَ بن عامرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: خيرُ الصَّداقِ أيسرُه) ، أي أسهلُه على الرجل (أخرجَه أَبو داودَ وصحَّحَهُ الحاكمُ) فيهِ دلالةٌ على استحبابِ تخفيفِ المهرِ وأنَّ غيرَ الأيسرِ على خلافِ ذلكَ وإنْ كانَ جائزًا كما أشارتْ إليهِ الآيةُ الكريمةُ في قولِه: {وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا} (١) . وتقدَّمَ أن عمرَ نَهَى عن المغالاةِ في المهورِ، فقالتِ امرأةٌ: ليسَ ذلكَ إليكَ يا عمرُ، إنَّ اللَّهَ تعالى يقولُ: "وآتيتمْ إحداهنَّ قنطارًا منْ ذهب" ، قالَ عمرُ: امرأةٌ خاصمتْ عمرَ فَخَصَمَتْهُ (٢) ، أخرَجه عبدُ الرزاقِ (٣) . وقولُه في الروايةِ: منْ ذهبٍ، هي قراءةُ ابن مسعودٍ، ولهُ طُرُقٌ بألفاظٍ مختلفةٍ، ويحتملُ أن الخيريةَ بركةُ المرأةِ، ففي الحديثِ: "أبركُهنَّ أيسرُهنَّ مُؤْنَةً" (٤) .