وقالَ أنسٌ: لم يولمْ على غيرِ زينبَ بأكثرَ مما أولمَ عليها، إلَّا أنهُ أولمَ - صلى الله عليه وسلم - على ميمونةَ بنتِ الحارثِ لما تزوَّجها بمكةَ عامَ القَضِيَّةِ (١) ، وطلبَ منْ أهلِ مكةَ أن يحضُروا فامتنعُوا، بأكثرَ منْ وليمتهِ على زينبَ وكأنَّ أَنَسًا يريدُ أنهُ وقعَ في وليمةِ زينبَ بالشاةِ منَ البركةِ في الطعام ما لمْ يقعْ في غيرِها فإنهُ أشبعَ الناسَ خبزًا ولحمًا، فكانَ المرادُ لم يشبعْ أحدًا خبزًا ولحمًا في وليمةٍ منْ ولائِمهِ - صلى الله عليه وسلم - أكثرَ مما وقعَ في وليمةِ زينبَ.
٢/ ٩٨٠ - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْوَلِيمَةِ فَلْيَأْتِهَا" ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢) . [صحيح]
وَلِمُسْلِمٍ (٣) : "إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُجِبْ، عُرْسًا كَانَ أَوْ نَحْوَهُ" . [صحيح]
(وعنِ ابن عمرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: إذا دُعِيَ أحدُكم إلي وليمةٍ فليأتِها. متفقٌ عليهِ، ولمسلمٍ) أي عن ابن عمرَ مرفوعًا: (إذا دَعَا أحدُكم أخاهُ فليجبْ عرسًا كانَ أو نحوَه) ، الحديثُ.
الأولُ: دالٌّ على وجوبِ الإجابةِ إلى الوليمةِ.
والثاني: دالٌّ على وجوبِها إلى كلِّ دعوةٍ، ولا تعارضَ بينَ الروايتينِ وإنْ