الهضْمِ ومنْ سلامتِهِ من التأثيرِ في بردِ المِعدَةِ، وأَمرأُ أي أكثرُ مراءةً لما فيهِ منَ السهولة، وقيلَ العلةُ خشيةَ تقذيرِه [على غيرهِ] (١) ؛ لأنهُ قدْ يخرجُ شيءٌ منَ الفمِ فيتصلُ بالماءِ فيقذِّرُه على غيرِهِ.
١٥/ ٩٩٣ - وَلأبِي دَاوُدَ (٢) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، نَحْوَهُ، وَزَادَ: "وَينْفُخْ فِيهِ" ، وَصحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ (٣) . [صحيح]
(ولأبي داودَ نحوَه عن ابن عباسٍ) أي مرفُوعًا (وزاد) على ما ذكرَ (وينفخُ فيهِ. وصحَّحه الترمذيُّ) ، فيهِ دلالةٌ على تحريمِ النفخِ في الإناءِ. وأخرجَ الترمذيُّ (٤) منْ حديثِ أبي سعيدٍ أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عن النفخِ في الشرابِ فقالَ رجلُ: القَذَاةُ في [الشرابِ] (٥) فقالَ: "أهْرقْها" ، قالَ: فإني لا أرْوَى منْ نَفَسٍ واحدٍ، قالَ: "فأبِنِ القدحَ عنْ فيكَ ثمَّ تنفسْ" . وفي الشربِ ثلاثَ مراتٍ منْ حديثِ ابن عباسٍ (٦) - رضي الله عنهما - قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لا تشربُوا واحدًا - أي شُرْبًا واحدًا - كشربِ البعيرِ ولكنِ اشربُوا مثنَى وثُلاثَ، وسمُّوا إذا أنتُم شربتُم واحمدُوا إذا أنتُم رفعْتُم" ، وأفادَ أن المرتينِ سنةٌ [أيضًا] (٧) . نعمْ، وقدْ وردَ النَّهيُ عن الشربِ منْ فمِ السِّقاءِ فأخرجَ الشيخانِ (٨) منْ حديثِ ابن عباسٍ أن رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عن الشربِ منْ فيِّ السقاءِ. وأخرجَا (٩) منْ حديثِ أبي سعيدٍ قالَ: "نَهَى