فهرس الكتاب

الصفحة 1715 من 2551

وصحَّحَه الحاكم) فيهِ دليلٌ على أنهُ يجوزُ للرجلِ الدخولُ على مَنْ لم يكنُ في يومِها منْ نسائِه والتأنيسُ لها واللمسُ والتقبيلُ، وفيه بيانُ حسنِ خُلُقِهِ - صلى الله عليه وسلم - وأنهُ كانَ خيرَ الناسِ لأهلِه، وفي هذِه ردٌّ لما قالَه ابنُ العربي. وقدْ أشرنا إليهِ سابقًا (١) أنهُ كانَ له - صلى الله عليه وسلم - ساعةٌ منَ النهارِ لا يجبُ عليهِ القَسْمُ فيها وهي بعدَ العصرِ، قالَ المصنفُ رَحِمهُ الله: لم أجدْ لما قالَه دليلًا.

وقدْ عيَّنَ الساعةَ التي كانَ يدورُ فيها الحديثُ الآتي وهو قولُه:

٧/ ١٠٠٠ - ولمُسْلِمٍ (٢) عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ دارَ عَلَى نِسَائِهِ، ثُمَّ يَدْنُو مِنْهُنَّ. الْحَدِيثَ. [صحيح]

(ولمسلمٍ عنْ عائشةَ كانَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إذا صلَّى العصرَ دارَ على نسائِه ثمَّ يدنُو منهنَّ، الحديث) أي دنُوَّ لمسٍ وتقبيلٍ منْ دونِ وِقَاعٍ كما عرفتَ.

٨/ ١٠٠١ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أن رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَسْأَلُ في مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: "أَيْنَ أَنا غَدًا؟ " يُرِيدُ يَوْمَ عَائِشَةَ، فَأَذِنَ لَهُ أَزْوَاجُهُ يَكُونُ حَيْثُ شَاءَ، فَكَانَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣) . [صحيح]

(وعنْ عائشةَ - رضي الله عنها - أن رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يسألُ في مرضِه الذي ماتَ فيهِ أينَ أنا غدًا يريدُ يومَ عائشةَ، فأذنَ له أزواجُه يكون حيث [يشاء] (٤) فكانَ في بيتِ عائشةِ. متفقٌ عليهِ). وفي روايةٍ: وكانَ أولَ ما بُدئَ بهِ منْ مرضِهِ في بيتِ ميمونَةَ، أخرجَها البخاريُّ في آخرِ كتابِ المغازي. وقولُه: فأذنَ له أزواجُه، وقعَ عندَ أحمدَ (٥) عنْ عائشةَ أنهُ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: إني لا أستطيعُ أنْ أدورَ بيوتَكنَّ فإنْ شئتنّ أذنتنَّ لي فَأَذِنَّ لهُ، ووقعَ عندَ ابن سعدٍ (٦) بإسنادٍ صحيحٍ عن الزهريِّ أن فاطمةَ - رضي الله عنها - هيَ التي خاطبتْ أمهاتِ المؤمنينَ وقالتْ: إنهُ يشقُّ عليه الاختلافُ، ويمكنُ أنهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت