فهرس الكتاب

الصفحة 1718 من 2551

العبدِ، ولقولِه في روايةِ أبي داودَ (١) : "ولا تضربْ ظعينتَكَ ضربَكَ أَمَتَكَ" ، وفي لفظِ للنسائيِّ (٢) : "كما تضربُ العبدَ أوِ الأمةَ" ، وفي روايةِ للبخاريِّ (٣) : "ضَرْبَ الفحلِ أو العبدِ" ، فإنَّها دالةٌ على جوازِ الضربِ إلَّا أنهُ لا يبلغُ ضربَ الحيواناتِ والمماليكِ.

وقدْ قالَ تعالَى: {وَاضْرِبُوهُنَّ} (٤) ودلَّ على جوازِ ضربِ غيرِ الزوجاتِ فيما ذكرَ ضربًا شديدًا.

وقولُه: ثمَّ يجامعُها، دالٌ على أن علةَ النَّهْي أن ذلكَ لا يستحسنُه العقلاءُ في مجرى العاداتِ؛ لأنَّ الجماعَ والمضاجعةَ إنما تليقُ مَع ميلِ النفسِ والرغبةِ في العشرةِ والمجلودُ غالبًا ينفرُ عمَّن جَلَدَهُ بخلافِ التأديبِ المستحسَنِ فإنهُ لا ينفرُ الطباعَ، ولا ريبَ أن عدمَ الضربِ والاغتفارَ والسماحةَ أشرفُ منْ ذلكَ كما هوَ أخلاقُ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -.

وقدْ أخرجَ النسائيُّ (٥) منْ حديثِ عائشةَ: ما ضربَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - امرأةً لهُ ولا خادمًا قط، ولا ضربَ بيدِه قط إلا في سبيلِ اللَّهِ، أو تُنْتَهَكُ محارمُ اللَّهِ فينتقمُ للَّهِ تعالى.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت