فهرس الكتاب

الصفحة 1753 من 2551

خطابٌ لهمْ حالَ صَحْوِهِم ونهيٌ لهم قبلَ سُكْرِهمْ أن يقربُوا الصلاةَ حالةَ أنَّهم لا يعلمونَ ما يقولونَ، فهي دليلٌ لنَا كما سلفَ، وبأنَّ جَعْلَ الطلاقِ عقوبةً يحتاجُ إلى دليلِ على المعاقبةِ للسكرانِ بفراقِ أهلهِ؛ فإنَّ الله لم يجعلْ عقوبتَه إلَّا الحدَّ، وبأنَّ ترتيبَ الطلاقِ على التطليقِ محلَّ النزاعِ.

وقدْ قالَ أحمدُ والبتيُّ: إنهُ لا يلزمُه عَقدٌ ولا بَيْعٌ ولا غيرُه، على أنهُ يلزمُهم القولُ بترتيبِ الطلاقِ على التطليقِ صحَّةُ طلاقِ المجنونِ والنائمِ والسكرانِ غيرِ العاصي بِسُكْره والصبيِّ، وبأَنَّ ما نُقِلَ عن الصحابةِ أنَّهم قالُوا: إذا شربَ إلى آخرِه فقالَ ابنُ حزمٍ (١) : إنهُ خبرٌ مكذوبٌ باطلٌ متناقضٌ، فإنَّ فيهِ إيجابَ الحدِّ على مَنْ هَذَى والهاذي لا حدَّ عليهِ، وبأنَّ حديثَ: "لا قيلولةَ في طلاقٍ" ، خبرٌ غيرُ صحيحٍ، وإنْ صحَّ فالمرادُ طلاقُ المكلَّفِ العاقلِ دونَ مَنْ لا يعقلُ، ولهمْ أدلةٌ غيرُ هذهِ لا تنهضُ على المدَّعي.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت