مخرمةَ) بفتحِ الميمِ وسكونِ الخاءِ المعجمةِ وفتحِ الراءِ تقدمتْ ترجمتُه (أن سُبيْعَةَ) (١) بضمِّ السينِ المهملةِ فباءٍ موحدةٍ فمثناةٍ تحتيةٍ تصغيرُ سَبُع وتاءِ التأنيثِ (الأسلميةَ نُفِسَتْ) بضمِّ النونِ وكسرِ الفاءِ (بعدَ وفاةِ زَوْجِها) هوَ سعيدُ بنُ خولةَ تُوفيَ بمكةَ بعدَ حجَّةِ الوداعِ (بليالٍ) وقعَ في تقديرِها خلافٌ كثير لا حاجةَ إلى ذِكْرِه ويأتي بعضُه قَرِيْبًا، (فجاءتِ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فاستأذنتْه أنْ تنكحَ فأذنَ لها فنكحتْ. رواهُ البخاريُّ وأصلْه في الصحيحينِ. وفي لفظٍ) (للبخاريِّ) (أنَّها وَضَعَتْ بعدَ وفاةِ زَوْجِها بأربعينَ ليلةً. وفي لفظٍ لمسلمٍ) أي عن المسورِ (قالَ الزهريُّ: ولا أَرَى بأسًا أنْ تَزَوَّجَ وهي في دِمها) أي دمِ نفاسها (غيرَ أنهُ لا يقربُها زوجُها حتَّى تطهرَ) . الحديثُ دليلٌ على أن الحاملَ المتوفَّى عنْها زوجُها تنقضي عِدَّتُها بوضعِ الحملِ وإنْ لم يمضِ عليها أربعةُ أشهرٍ وعشرٌ ويجوزُ بعدَه أنْ تنكحَ. وفي المسألةِ خلافٌ، فهذَا الذي أفادَهُ الحديثُ قول جماهيرِ العلماءِ منَ الصحابةِ وغيرِهم لهذا الحديثِ ولعمومِ قولِه تعالَى: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} (٢) ، والآيةُ وإنْ كانَ ما قبلَها في المطلقاتِ لكنَّ ذلكَ لا يخصُّ عمومَهَا، وأيَّدَ بقاءَ عمومِها على أصْلِهِ ما أخرجَه عبدُ اللَّهِ بنُ أحمدَ في روايةِ المسندِ (٣) ، والضياءُ في المختارةِ، وابنُ مَرْدَويهَ عنْ أبيِّ بن كعب قالَ: قلتُ يا رسولَ اللَّهِ: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} (٤) هي المطلقةُ ثلاثًا أمِ المتوفَّى عنْها؟ قالَ: "هيَ المطلَّقةُ ثلاثًا والمتوفَّى عنْها" ، وأخرجَهُ ابنُ جريرٍ (٥) وابنُ أبي