وغيرِه مرفوعًا: "إذَا توَضَّأَ العَبْدُ المُسْلِمُ أو المؤمِنُ فَغَسَل وَجْهَهُ، خَرَجَتْ من وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إليها بِعَيْنِهِ مَعَ الماءِ أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الماءِ، فَإذا غَسَلَ يَدَيْهِ [خَرَجَتْ] (١) منْ يَدَيْهِ كُلُّ خَطِيْئةٍ بَطَشَتْهَا يَدَاهُ مَعَ المَاءِ أو مَعَ آخر قَطْرِ الماءِ، فَاِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتْ كُلُّ خَطِيْئَةٍ مَشَتْها رِجْلَاهُ مَعَ المَاءِ أو مَعَ آخر قَطْرِ المَاءِ، حتى يَخْرُجَ نَقيًّا من الذُّنُوبِ" .
وأشملُ منهُ ما أخرجهُ مالكٌ (٢) أيضًا منْ حديثِ عبد اللَّهِ الصُّنَابِحيِّ - بضمِّ الصاد المهملة، وفتح النون، وكسر الموحدة، آخرهُ مهملة، نسبةً إلى صنابح بطنٍ منْ مرادٍ - وهوَ صحابيٌّ قالَ: إنَّ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: "إِذَا تَوضَّأَ العبدُ المُؤمنُ فَتَمضمضَ خَرَجَتِ الخَطَايا منْ فيهِ، وإذَا استَنْثَرَ خَرَجَتِ الخَطَايا منْ أنفهِ، فَإِذَا غَسَلَ وجهَهُ خَرَجَتِ الخَطَايا منْ وجهَهِ حتى تَخرجَ منْ تحتِ أَشْفَارِ عَيْنَيْهِ، فَإِذَا غَسَلَ يَديهِ خَرَجَتِ الخَطَايَا مِنْ يَديهِ حتى تخرجَ مِنْ تحت أظْفَارِ يديهِ، فَإِذَا مسحَ برأسهِ خَرَجَتِ الخَطَايَا من رأسهِ حتى تخرجَ منْ أُذُنَيْهِ، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتِ الخطايا منْ رجليه، حتى تخرج من [تحت] (٣) أَظْفَارِ رِجْليْهِ، ثمَّ كانَ مشيهُ إلى المسجدِ وصلاتهُ نافلةٌ له" ، وفي معناهما عدة أحاديثَ (٤) .