فهرس الكتاب

الصفحة 1854 من 2551

"اليَدُ الْعُلْيَا خَيرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى وَيبْدَأُ أَحَدُكُمْ بِمَنْ يَعُولُ، تَقُولُ الْمَرْأَةُ: أَطْعِمْنِي أوْ طَلِّقْنِي" ، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِي (١) ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. [صحيح بطرقه]

(وعنْ أبي هريرةَ - رضي الله عنه - قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: اليدُ العُلْيَا خيرٌ منَ اليدِ السُّفلَى) تقدَّمَ تفسيرُهما (ويبدأ) أي بالبرّ والإحسانِ (أحدُكم بمنْ يعُولُ، تقولُ المرأة أطْعَمْني أو طلِّقْني. رواهُ الدارقطنيُّ وإسنادُه حسنٌ) أخرجَهُ منْ طريقِ عاصمٍ عنْ أبي صالحٍ عنْ أبي هريرةَ إلَّا أن في حِفْظِ عاصمٍ شيئًا. وأخرجَهُ البخاريُّ (٢) موقُوفًا على أبي هريرة. وفي روايةِ الإسماعيليِّ قالُوا: يا أبا هريرة شيءٌ تقولُهُ عنْ رَأيِكَ أوْ عنْ قولِ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قالَ: هذَا منْ كِيْسي إشارةً إلى أنهُ من استنباطِهِ، هكَذَا قالَهُ الناظرونَ في الأحاديثِ، والذي يظهرُ بلْ ويتعيَّنُ أن أبا هريرةَ قالَ لهمْ: قالَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ثمَّ قالُوا هذا شيءٌ تقولُه عنْ رَأيِكَ أوْ عنْ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أجابَ بقولِه: مِنْ كيسي جوابَ المتهكمِ بهمْ لا مخبرًا أنهُ لمْ يكنْ عن رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وكيفَ يصح حَمْلُ قولِه منْ كيسِ أبي هريرةَ على أنهُ أرادَ بهِ الحقيقةَ وقدْ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فينسبُ استنباطُه إلى قولِ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وهلْ هذَا إلا كذبٌ منهُ على رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وحاشا أبا هريرةَ منْ ذلكَ فهوَ منْ رُوَاةِ حديثِ: "مَنْ كَذَبَ عَليَّ متعمِّدًا فَليتبوأُ مقعدَهُ منَ النارِ" (٣) ، فالقرائنُ واضحةٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت