الأَرْضِ"، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (١) ، والنَّسَائِيُّ (٢) ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ (٣) . [صحيح]
(وعنْ عائشةَ - رضي الله عنها - عنْ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: لا يحل قتل مسلمٍ إلَّا بإِحْدَى ثلاثِ خصالٍ) [بيَّنَها بقولِهِ] (٤) : (زانٍ محصَنٍ) [يأتي تفسيرُه] (٥) ، (فَيُرْجَمُ، ورجلٌ يقتل مسلِمًا متعمِّدًا) [قيَّدَ ما أطْلَقَ في الحديثِ الأوَّلِ] (٦) (فَيُقْتَل، ورجلٌ يخرج منَ الإسلامِ فيحاربُ اللَّهَ ورسولَه فَيُقْتَل، أو يصْلَب، أو ينْفَى منَ الأرضِ. رواه أبو داودَ، والنسائيُّ، وصحَّحَه الحاكم) ، الحديثُ أفادَ ما أفادَه الحديثُ الأولُ [الذي قبلَه] (٧) .
وقولُه: فيحاربُ اللَّهَ ورسولَه، بعدَ قولِه: يخرجُ منَ الإسلام بيانٌ لحكمٍ خاصٍّ لخارجٍ عن الإسْلامِ خاصٍّ، وهوَ المحاربُ، ولهُ حكمٌ خاصٌّ هوَ ما ذكرَ منَ القتلِ أوِ الصلب أو النفيِ، فهوَ أخصُّ منَ الذي أفادَه الحديثُ الذي قبلَه: والنفيُ الحبسُ عندَ أَبي حنيفةَ، وعندَ الشافعيِّ النفيُ منْ بلدٍ لا يزالُ يُطْلَبُ، وهوَ هاربٌ فَزعٌ، وقيلَ يُنْفَى منْ بلدهِ فقطْ.
وظاهرُ الحديثِ والآيةِ أيضًا أن الإمامَ مخيَّرٌ بينَ هذهِ العقوباتِ في كلِّ محارِبٍ، مسلِمًا [كانَ] (٨) أوْ كافرًا.