الدماءِ ". ويأتي كلُّ قتيلٍ قدْ حملَ رأسَهُ يقولُ: يا ربِّ سلْ هذا فيمَ قَتَلَني - الحديثَ" (١) .
وفي حديثِ ابن عباسٍ (٢) يرفعُه: "يأتي المقتولُ معلِّقًا رأسَهُ بِإحْدَى يديْهِ ملبِّبًا قاتلَهُ بيدِه الأُخْرى، تشحطُ (٣) أوداجُه دمًا حتَّى يَقِفَا بينَ يدي اللهِ تعالَى" ، وهذا في القضاءِ في الدماءِ.
وفي القضاءِ في الأموالِ ما أخرجَهُ ابنُ ماجهْ (٤) منْ حديثِ ابن عمرَ يرفعُه: "منْ ماتَ وعليهِ دينارٌ أوْ دِرْهَمٌ قَضَى منْ حسناتِهِ" . وفي معناهُ عِدَّةُ أحاديثَ، وأنَّها إذا فنيتْ حسناتُه قبلَ أنْ يَقْضِيَ ما عليهِ طُرحَ عليهِ منْ سيِّئاتِ خَصْمِهِ، وأُلْقِيَ في النَّارِ. وقدِ استشكلَ ذلكَ بأنهُ كيفَ يُعْطَى الثوابَ وهوَ لا يتناهى في مقابلةِ العقابِ وهوَ يتناهى يعني على القولِ بخروجِ الموحِّدينِ مِنَ النارِ.
وأجابَ البيهقي بأنهُ يُعْطَى منْ حسناتِهِ ما يوازي عقوبةَ سيئاتِه منْ غيرِ المضاعفةِ التي يضاعِفُ اللَّهُ بها الحسناتِ، لأنَّ ذلكَ منْ محضِ الفضْلِ الذي