فهرس الكتاب

الصفحة 1976 من 2551

(وعنْ عمرَ بنِ الخطابِ - رضي الله عنه - أنهُ خطَبَ فقالَ: إنَّ اللهَ بعثَ محمَّدًا بالحقِّ وأنزلَ عليهِ الكتابَ فكانَ فيما أَنزلَ عليهِ آيةَ الرجمِ قرأْناها ووعيْناها وعقلْناهَا، فرجمَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ورجمْنا بعدَه، فأخشَى إنْ طالَ بالناسِ زمانٌ أنْ يقولَ قائلٌ ما نجدُ الرَّجْمَ في كتابِ اللهِ فيضلُّوا بتركِ فريضةٍ أَنْزَلَها اللهُ، وإنَّ الرجمَ حقٌّ في كتابِ اللهِ علَى مَنْ زنَى إذا أُحْصِنَ منَ الرجالِ والنساءِ إذا قامتِ البيِّنةُ أوْ كانَ الحَبَلُ) بفتحِ الحاء المهملةِ [والباء] (١) الموحَّدَةِ (أوِ الاعترافُ. متفقٌ عليهِ) .

زادَ الإسماعيليُّ (٢) بعدَ قولِه: أو الاعترافُ، وقدْ قرأناها: "الشيخُ والشيخةُ فارجموهُما البتَّةَ" . وبيَّنَ في روايةٍ عندَ النسائيِّ (٣) محلَّها في السورةِ وأنَّها كانتْ في سورةِ الأحزابِ. [وكذلكَ ??خرجَ هذهِ الزيادةَ في هذا الحديثِ الموطأُ عنْ يحيى بنِ سعيدٍ عنِ ابنِ المسيِّبِ] (٤) ، وفي روايةٍ زيادةُ: "إذا زَنَيا فارجمُوهُما البتةَ نكالًا منَ اللهِ واللهُ عزيزٌ حكيمٌ" ، وفي روايةٍ: "لولا أنْ يقولَ النَّاسُ زادَ عمرُ في كتابِ اللهِ لكتبتُها بيدي" .

وهذا القسمُ منْ نسخِ التلاوةِ معَ بقاءِ الحكمِ، وقدْ عدَّه الأصوليونَ قسمًا مِنْ أقسامِ النسخِ.

وفي الحديثِ دليلٌ على أنَّها إذا وُجِدَتِ المرأةُ الخاليةُ منَ الزوجِ والسيِّدِ حُبْلَى ولم تذكرْ شبهةً أنهُ يثبتُ الحدُّ بالحَبَلِ، وهوَ مذهبُ عمرَ (٥) وإليهِ ذهبَ مالكٌ وأصحابُه (٦) .

وقالتِ الهادويةُ والشافعيُّ وأبو حنيفةَ (٧) : إنهُ لا يثبتُ الحدُّ إلا ببيِّنَةٍ أوِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت