فهرس الكتاب

الصفحة 2022 من 2551

بَعْدَ أَنْ يُؤْوِيَهُ الْجَرينُ فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ ". أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والنَّسَائيُّ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ (١) . [حسن]

(وعنْ عبدِ اللهِ بنِ عمرِو بنِ العاصِ - رضي الله عنهما - عنْ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أنهُ سُئِلَ عنِ الثمرِ المعلَّقِ فقالَ: من أصاب بِفِيْهِ منْ ذي حاجةٍ غير متَّخِذٍ خُبْنَةً) بضمِّ الخاءِ المعجمةِ وسكونِ الموحدةِ فنونٍ، وهو معطفُ الإزارِ وطرفُ الثوبِ (فلا شيءَ عليهِ، ومَنْ خرجَ بشيءٍ منهُ فعليهِ الغرامةُ والعقوبةُ، ومَنْ خرجَ بشيءٍ منهُ بعدَ أنْ يؤويَهُ الجرينُ) هوَ موضعُ التمرِ الذي يُجَفَّفُ فيهِ (فبلغَ ثمنَ المجنِّ فعليهِ القطعُ. أخرجَهُ أبو داودَ والنسائيُّ وصحَّحَه الحاكمُ) .

قالَ المنذريُّ (٢) : والمرادُ بالتمرِ المعلَّقِ ما كانَ معلَّقًا في النخلِ قبلَ أنْ يُجَذَّ وُيجْرَنَ، والثمرُ اسمٌ جامعٌ للرطْبِ واليابسِ منَ التمرِ والعنبِ وغيرِهِما.

وفي الحديثِ مسائلُ:

الأُولَى: أنهُ إذا أخذَ المحتاجُ بفيهِ لسدِّ فاقتِهِ فإنهُ مباحٌ لهُ.

الثانيةُ: أنهُ يحرمُ عليه الخروجُ بشيءٍ منهُ، فإنْ خرجَ بشيءٍ منهُ فلا يخلُو أنْ يكونَ قبلَ أنْ يُجَذَّ ويؤويهِ الجرينُ أو بعدَه. إن كانَ قبلَ الجذِّ فعليهِ الغرامةُ والعقوبةُ، وإنْ كانَ بعدَ القطعِ وإيواءِ الجرينِ فعليه القطعُ معَ بلوغِ المأخوذِ النصابَ لقولِه - صلى الله عليه وسلم -: " فبلغَ ثمنَ المجنِّ"، وهذا مبني على أنَّ الجرينَ حِرْزٌ كما هوَ الغالبُ، إذْ لا قَطْعَ إلَّا منْ حِرزٍ كما يأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت