فهرس الكتاب

الصفحة 2028 من 2551

الأربعِ المراتِ، والواجبُ قطعُ اليمينِ في السرقةِ الأُولى إجماعًا، وقراءةُ ابنِ مسعودٍ (١) مبيِّنةٌ لإجمالِ الآيةِ، فإنهُ قرأَ: فاقطَعُوا أيمانَهما، وفي الثانيةِ الرِّجلُ اليسرى عندَ الأكثرِ لفعلِ الصحابةِ (١) وعندَ طاوسٍ (٢) اليدُ اليسرى لِقُرْبِها منَ اليمنَى، وفي الثالثةِ يدُهُ اليُسرى، وفي الرابعةِ رجلُه [اليسرى] (٣) .

وهذَا عندَ الشافعيِّ ومالكٍ (٤) لما أخرجَهُ الدارقطنيُّ (٥) منْ حديثٍ أبي هريرةَ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ في السارقِ: "إنْ سرقَ فاقطعُوا يدَه، ثمَّ إنْ سرقَ فاقطعُوا رِجْلَه، ثمَّ إنْ سرقَ فاقطعُوا يدَه، ثمَّ إنْ سرقَ فاقطعُوا رِجْلَه" ، وفي إسنادِهِ الواقديُّ. وأخرجَهُ الشافعيُّ (٦) منْ وَجْهٍ آخرَ عنْ أبي هريرةَ مرفُوعًا، وأخرجَ الطبرانيُّ والدارقطنيُّ (٧) نحوَه عنْ عصمةَ بنِ مالكٍ وإسنادُه ضعيفٌ.

وخالفتِ الهادويةُ والحنفيةُ (٨) فقالُوا: يُحْبَسُ في الثالثةِ لما رواهُ البيهقيُّ (٩) منْ حديثِ عليٍّ عَلَيْه السَّلام أنهُ قالَ بعدَ أنْ قطعَ رِجْلَه وأُتِيَ بهِ في الثالثةِ: "بأيِّ شيءٍ يتمسَّح وبأي شيء يأكلُ" لَمَّا قيلَ لهُ تقطعُ يدَه اليُسرى، ثمَّ قالَ: "أقطعُ رجلَه؟ على أيِّ شيءٍ يمشي؟ إني لأَسْتَحِي منَ اللهِ، ثمَّ ضربَهُ وخلدَ في السجنِ" . وأجابَ الأولونَ بأنَّ هذَا رأيٌ لا [يقاوِمُ] (١٠) النصوصَ، وإنْ كانَ المنصوصُ فيهِ ضعيفٌ فقدْ عاضدتَهْ الرواياتُ الأُخَرْ.

وأما محلُّ القطعِ فيكونُ منْ مفصلِ الكفِّ إذْ هوَ أقلُّ ما يُسَمَّى يَدًا، ولِفِعْلِهِ - صلى الله عليه وسلم - فيما أخرجَه الدارقطنيُّ (١١) منْ حديثِ عمرِو بنِ شعيبٍ: "أُتِيَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت