فهرس الكتاب

الصفحة 2030 من 2551

أنَّ الرجلَ ليظلمَ مظلمةً فلا يزالُ المظلومُ يشتمُ الظالمَ [وينتقصُه] (١) حتَّى يستوفيَ حقَّه ويكونُ للظالمِ الفضلُ عليهِ.

وفي الترمذيِّ (٢) عنْ عائشةَ أنَّ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "مَنْ دَعَا على مَنْ ظلمَهُ فقدِ انتصَر" ، فإنْ قيلَ: [فقد] (٣) مدحَ اللهُ المنتصرَ مِنَ البغي ومدحَ العافي عنِ الجرمِ، قالَ ابنُ العربيِّ: فالجوابُ على أنَّ الأولَ محمولٌ على ما إذَا كانَ الباغي وَقِحًا ذا جُرْأَةٍ وفُجُورٍ، والثاني: على مَنْ وقعَ منهُ ذلكَ نادِرًا [فتُقَالُ] (٤) عثرتُه بالعفوِ عنهُ.

وقالَ الواحديُّ: إنْ كانَ الانتصارُ لأجلِ الدِّيْنِ فهوَ محمودٌ، وإنْ كانَ لأجلِ النَّفْسِ فهوَ مباحٌ لا محمود عليه.

واختلفَ العلماءُ في التحليلِ منَ الظلامة على ثلاثةِ أقوالٍ: كانَ ابنُ المسيِّبِ لا يحلِّلُ أحدًا منْ عِرْضٍ ولا مالٍ، وكانَ سليمانُ بنُ يسارٍ وابنُ سيرينَ يحلِّلانِ منْهما، ورأَى مالكٌ التحليلَ منَ العِرْضِ دونَ المالِ.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت