فهرس الكتاب

الصفحة 2157 من 2551

(وعنِ ابن أبي عمَّارِ) هوَ عبدُ الرحمنِ بنُ أبي عمارٍ المكي وثَّقَهُ أبو زرعةَ والنسائيُّ ولم يتكلمْ فيهِ أحدٌ، ويسمَّى القسُّ لعبادتِه. ووهمَ ابنُ عبدِ البرِّ في إعلالِه وقالَ البيهقيُّ: إنَّ الحديثَ صحيحٌ.

(قالَ: قلتُ لجابرٍ: الضبعُ صيدٌ هيَ؟ قالَ: نعمْ، قلتُ: قالَه رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قالَ: نعمْ. رواة أحمدُ والأربعةُ وصحَّحَهُ البخاريُّ وابن حِبَّانَ) .

الحديثُ فيهِ دليلٌ على حِلِّ أكْلِ الضَّبُعِ، وإليهِ ذهبَ الشافعي، فهوَ مخصَّصٌ منْ حديثِ تحريمِ كلِّ ذي نابٍ منَ السِّباعِ. وأخرجَ أبو داودَ (١) منْ حديثِ جابرٍ مرفُوعًا: "الضَّبُعُ صيدٌ فإذا أصابُه المحرِمُ ففيهِ كَبْشٌ مُسِنٌّ ويؤكلُ" ، وأخرجَهُ الحاكمُ (٢) وقالَ: صحيحُ الإسنادِ.

قالَ الشافعي: وما زالَ الناسُ يأكلونَها ويبيعونَها بينَ الصَّفا والمروةِ منْ غيرِ نكيرٍ، وحرَّمها الهادويةُ والحنفيةُ عملًا بالحديثِ العامّ كما أشرْنا إليهِ، ولكنَّ أحاديثَ التحليلِ تخصِّصُهُ. وأما استدلالُهم على التحريمِ بحديثِ خُزَيْمَةَ [بن جُزْءٍ] (٣) وفيهِ: "قالَ - صلى الله عليه وسلم -: أوَ يأكُلُ الضبعَ أحدٌ؟ أخرجَهُ الترمذيُّ (٤) ، ففي إسنادهِ عبدُ الكريمِ أبو أميةَ وهوَ متفقٌ على ضَعْفِهِ (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت