وإنْ قالَ الغزاليُّ في "الإحياءِ" (١) إنهُ صحيحٌ فقدْ قالَ النوويُّ: إنهُ مُجْمَعٌ على ضعفِه. وقدْ أخرجَهُ البيهقي منْ حديثِ أبي هريرةَ وقالَ إنهُ منكرٌ لا يحتجُّ بهِ. وكذَا ما أخرجَهُ أبو داودَ في "المراسيلِ" (٢) عن الصلتِ السدوسيِّ عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "ذبيحة المسلمِ حلالٌ ذكرَ اسمَ اللَّهِ أو لمِ يذكرْ" ، فهوَ مرسلٌ وإنْ كانَ الصلتُ ثقةً فالإرسالُ علةٌ عندَ مَنْ لم يقبلْ المراسيلَ.
وقولُنا فيما تقدَّمَ إنهُ ليسَ الإرسالُ علة نريدُ إذا أعلُّوا بهِ حديثًا موصولا ثمَّ جاءَ منْ جهة أُخْرَى [مرسلًا] (٣) .