وقد أخرج البيهقيُّ (١) والحاكمُ (٢) وابنُ حبانَ (٣) منْ حديثِ عائشةَ بزيادةٍ يومَ السابعِ وسمَّاهما وأمرَ أنْ يماطَ عنْ رأسيْهمَا الأذَى.
وأخرج البيهقيُّ (٤) والحاكم (٥) منْ حديث عائشةَ - رضي الله عنها - أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ختنَ الحسنَ والحُسينَ - رضي الله عنهما - يوم السابع منْ ولادِتهما ". وأخرجَ البيهقيُّ (٦) أيضًا منْ حديثِ جابرٍ - رضي الله عنه - أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - " عقَّ عن الحسنِ والحسينِ وختنَهما لسبعةِ أيامٍ ".
قالَ الحسنُ البصريُّ (٧) : إماطةُ الأذى حلقُ الرأسِ. وصحَّحَهُ ابنُ السكنِ بأتمَّ منْ هذا وفيهِ: " وكانَ أهلُ الجاهليةِ يجعلونَ قطنةً في دمِ العقيقةِ ويجعلونَها على رأسِ المولودِ، فأمرَهم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أن يجعلُوا مكانَ الدم خَلوقًا"، ورواهُ أحمدُ (٨) والنسائيُّ (٩) منْ حديثِ بريدةَ وسندُه صحيحٌ، ويؤيدُ [هذهِ] (١٠) الأحاديثَ الحديثُ الآتي وهوَ قولُه:
٢/ ١٢٧٦ - وَأَخْرَجَ ابْنُ حِبَّانَ (١١) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ نَحْوَهُ. [صحيح]
(وأخرجَ ابن حبانَ منْ حديثِ أنسٍ نحوَه) ، والأحاديثُ دلَّتْ على مشروعيةِ العقيقةِ. واختلفتْ فيها مذاهبُ العلماءِ.