شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ "، رواهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ (١) . [صحيح]
(وعنْ عائشةَ - رضي الله عنها - أن رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أمرهُم أن يُعَقَّ عن الغلامِ شاتانِ مكافِئتانِ) قالَ النوويُّ (٢) : بكسرِ الفاءِ بعدَها همزةٌ ويأتي [تفسيرُه] (٣) (وعنِ الجاريةِ شاةٌ. رواهُ الترمذيُّ [وصحَّحَهُ] ) (٤) وقالَ: حسنٌ صحيحٌ، إلَّا أني لم أجدْ لفظة: " أنْ يعقَّ" في نسخِ الترمذيِّ.
قالَ أحمدُ وأبو داودَ: معنَى مكافئتانِ متساويتانِ أو متقاربتانِ، وقالَ الخطابيُّ: المرادُ التكافؤُ في السنِّ فلا تكونُ إحداهُما مسنَّة والأخْرى غيرَ مسنَّةٍ بلْ يكونانِ مما يجزئُ في الأضحيةِ، وقيلَ معناهُ أنْ يذبحَ إحداهما مقابلة للأخرى.
دلَّ على أنهُ يُعَقُّ عن الغلامِ بضعفِ ما يعقُّ عن الجاريةِ، وإليهِ ذهبَ الشافعيُّ وأبو ثورٍ وأحمدُ وداودُ لهذا الحديثِ (٥) . وذهبتِ الهادويةُ ومالكٌ (٦) إلى أنهُ يجزئُ عن الذكرِ والأنثَى عنْ كلِّ واحدٍ شاةٌ للحديثِ الماضي.
وأُجِيْب بأنَّ ذلكَ فعل وهذا قول والقولُ أقوى، وبأنهُ يجوزُ أنهُ - صلى الله عليه وسلم - ذبحَ عن الذكرِ كبْشًا لبيانِ أنهُ يجزئُ وذبحُ الاثنينِ مستحبٌّ، على أنهُ أخرجَ أبو الشيخِ (٧) حديثَ ابن عباسٍ منْ طريقِ عكرمةَ بلفظ كبشينِ كبشينِ. ومنْ حديثِ عمروِ بن شعيبٍ مثلَه وحينئذٍ فلا تعارضَ. وفي إطلاقِ لفظِ الشاةِ دليل على أنهُ لا يشترطُ