ولا تكرهُ التسميةُ بأسماءِ الأنبياءِ (١) ويس وطهَ خَلافًا لمالكٍ.
وفي مسندِ الحارثِ بن أبي أسامةَ أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "منْ كانَ لهُ ثلاثةٌ منَ الولدِ ولم يسمِّ أحدَهم بمحمدٍ فقدْ جهلَ" (٢) ، فينبغي التسمِّي باسمِه - صلى الله عليه وسلم -. فقدْ أخرجَ في كتابِ الخصائصِ لابنِ سبع عن ابن عباسٍ أنهُ إذا كانَ يومُ القيامةِ نادَى منادٍ: ألا ليقمْ منِ اسمُه محمدٌ فليدخلِ الجنةَ تكرمة لنبيهِ - صلى الله عليه وسلم - (٣) .
وقالَ مالكٌ: سمعتُ أهلَ المدينةِ يقولونَ: ما منْ أهلِ بيتٍ فيهمُ اسمُ محمدٍ إلا رُزِقُوا رزقَ خيرٍ (٤) ، قالَ ابنُ رشدٍ: يحتملُ أن يكونُوا عرفُوا ذلكَ بالتجربةِ أو عندَهم فيهِ أثرٌ.