فهرس الكتاب

الصفحة 2303 من 2551

منْ وجهٍ يعتمدُ عليهِ، وفيهِ دليل على أنهُ لا يجوزُ للشاهدِ أنْ يشهدَ إلَّا علَى ما يعلمهُ علْمًا يقينًا كما يعلم الشمسَ بالمشاهدة، ولا تجوزُ الشهادةُ بالظنِّ، فإنْ كانتِ الشهادةُ على فعلٍ فلا بدَّ منْ رؤيتهِ، وإنْ كانتْ على صوتٍ فلا بدَّ منْ سماع الصوتِ، ورؤيةِ المصوِّتِ، أو التعريفِ بالمصوِّتِ بعدلَيْنِ أو عدلٍ عندَ منْ يكتفي بهِ إلَّا في مواضعَ فإنها تجوزُ الشهادةُ بالظنِّ. وقدْ بوَّبَ البخاريُّ (١) للشهادةِ على الظنِّ بقولهِ: (بابُ الشهادةِ على الأنسابِ والرضاعِ المستفيضِ، والموتِ القديمِ) وذكرَ أربعةَ أحاديثَ (٢) في ثبوتِ الرضاعِ، وثبوتُه إنَّما هوَ بالاستفاضةِ ولم يذكرْ حديثًا على رؤيةِ الرضاعِ، وأشارَ بذلكَ إلى ثبوتِ النسبِ، فإنَّ لازمَ الرضاعِ ثبوتُ النسبِ، وأما ثبوتُ الرضاعةِ نفسها بالاستفاضةِ فإنهُ مُسْتَفَادٌ منْ صريحِ الأحاديثِ، فإنَّ الرَّضاعةَ المذكورةَ فيها كانتْ في الجاهليةِ، وكانَ ذلكَ مستفيضًا عندَ مَنْ وقعَ لهُ. وحدُّ الاستفاضةِ عندَ الهادويةِ شهرةٌ في المحلَّةِ تثمرُ ظنًا أو عِلْمًا، وإنَّما اكْتُفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت