أَحَمْدُ (١) ، وَأَبُو دَاوُدَ (٢) ، وَالنَّسَائِيِّ (٣) ، وَهذَا لَفْظُهُ، وَقَالَ: إِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. [ضعيف]
(وعنْ أبي موسى - رضي الله عنه - أن رجلينِ اختصمَا في دابه ليسَ لواحد منهما بينةٌ، فقضَى بها رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بينَهما نصفينِ. رواهُ أحمدُ، وأبو داودَ، والنَّسائيُّ، وهذا لفظهُ. وقال: إسنادة جيدٌ) . قالَ الخطابيُّ (٤) : يشبهُ أنْ يكونَ هذا [البعيرُ أو الدابةُ كانتْ] (٥) في أيديهمِا معًا، فجعلهُ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بينَهما لاستوائِهما في الملكِ باليدِ، ولولا ذلكَ لم يكونا بنفسِ الدَّعْوى يستحقانِه لوْ كانَ الشيءُ في يدِ أحدِهما.
وقدْ رَوَى أبو داودَ (٦) عقيبَهُ حديثًا فقالَ: "ادَّعَيا بعيرًا في عهدِ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فبعثَ كلُّ واحدٍ منهما بشاهدينِ، فقسمهُ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بينَهما نصفينِ" . قالَ الخطابيُّ (٧) : وهوَ مرويٌّ بالإسنادِ الأولِ إلَّا أن في الحديثِ المتقدِّمِ لم يكنْ لواحدٍ منهما بينةٌ، وفي هذا أن [كلَّ] (٨) واحدٍ منْهما [قدْ جاءَ بشاهدينِ] (٩) ، فاحتملَ أنْ تكونَ [القضيةُ] (١٠) واحدةَ إلَّا أن [الشهاداتِ] (١١) لمَّا تعارضت [تهاترتْ] (١٢) فصارا كمنْ لا بيِّنةَ له، وحكمَ بالشيءِ بينَهما نصفينِ لاستوائِهمِا في اليدِ، ويحتملُ أنْ يكونَ البعيرُ في يدِ غيرِهما، فلمَّا أقامَ كلُّ واحدٍ [منْهما شاهدينِ] (١٣) على دعواهُ نُرعَ الشيءُ منْ يدِ المدَّعى عليهِ، ودفعهُ إليهما، وقد اختلفَ العلماءُ في الشيءِ يكونُ في يدِ الرجلِ يتداعاهُ اثنانِ يقيمُ كلُّ واحدٍ منْهما ببينةٍ، فقالَ أحمدُ بنُ حنبلٍ وإسحاقُ بنُ راهويْه: يقرعُ بينَهما فمنْ خرجتْ لهُ القرعةُ صارَ لهُ، وكانَ الشافعيُّ يقولُ بهِ قديمًا، ثمَّ قالَ في الجديدِ: فيهِ