فهرس الكتاب

الصفحة 2462 من 2551

(وَعَنْ قُطْبَةَ) بضمِّ القافِ وسكونِ الطاءِ المهملةِ، وفتحِ الموحدةِ (ابن مالكٍ) يُقَالُ لهِ التغلبيُّ بالمثناةِ الفوقيةِ، والغينِ المعجمةِ. ويقالُ الثعلبيُّ بالمثلثةِ والعينِ المهملةِ (قَالَ: كانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقول: اللَّهمَّ جَنِّبْنِي مُنْكَرَاتِ الأَخْلَاقِ وَالأَعْمَالِ وَالأَهْوَاءِ وَالأَدْوَاء أخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَه الْحَاكِمُ، وَاللَّفْظ لَهُ) . التجنيبُ المباعدةُ، أي باعدْني. والأخلاقُ جمعُ خُلُقٍ، قالَ القرطبيُّ (١) : الأخلاقُ أوصافُ الإنسانِ التي يعامِلُ بها غيرَه، وهيَ محمودةٌ ومذمومةٌ، فالمحمودةُ على الإجمالِ أنْ [تكونَ] (٢) معَ غيرِكَ على نفسِكَ فتنتصفَ [منْها، ولا تنتصفَ] (٣) لها، وعلى التفصيلِ العفوُ، والحلمُ، والجودُ، والصبرُ، وتحمُّلُ الأذَى، والرحمةُ، والشفقةُ، وقضاءُ الحوائجِ، والتودُّدُ، ولينُ الجانبِ، ونحوُ ذلكَ. والمذمومةُ ذلكَ وهيَ منكراتُ الأخلاقِ التي سألَ - صلى الله عليه وسلم - ربَّه أنْ يجنبهُ إيَّاهَا في هذا الحديثِ. وفي قولِه: "اللَّهمَّ كما حسَّنْتَ خَلْقي فحسِّنْ خُلُقِي" ، أخرجَهُ أحمدُ (٤) ، وصحَّحَهُ ابنُ حِبَّانَ (٥) . وفي دعائِه - صلى الله عليه وسلم - في الافتتاحِ: "واهدني لأحسنِ الأخلاقِ، لا يهدي لأحسنها سواكَ، واصرفْ عني سيِّئهَا، لا يصرفُ سيّئَها غيرُكَ" (٦) . ومنكراتُ الأعمالِ ما يُنْكَرُ شرْعًا أوْ عادةً، ومنكراتُ الأهواءِ هي جمعُ هوًى، والهوَى هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت