(وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: مَنْ كَفَّ غَضَبَهُ كَفّ اللَّهُ عَنْهُ عَذَابَهُ. أَخْرَجَه الطَّبَرَانيُّ [في الأوْسَطِ] (١) ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ ابْنِ أَبِي الدُّنْيا). تقدَّمَ الكلامُ في الغضبِ مرارًا. وهذا الحديثُ في فضلِ مَنْ كَفَّ غضبَه، ومنعَ نفسَه منْ إصدارِ ما يقتضيهِ الغضبُ، ولا يكونُ ذلكَ إلا بالحلمِ والصبرِ، وجهادِ النفسِ، وهو أمرٌ شاقٌّ، ولذا جعلَ اللهُ جز??ءَه كفَّ عذابه عنهُ، وقدْ قالَ تعالَى في صفاتِ المؤمنينَ: {وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ} (٢) .
٢٧/ ١٤٢٣ - وَعَنْ أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ خَبٌّ، وَلَا بَخِيلٌ، ولَا سَيءُ الْمَلَكَةِ" . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ (٣) ، وَفَرّقَهُ حَدِيثَيْنِ، وفي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ. [ضعيف]
(وَعَنْ أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ) [منْ أولِ الأمرِ] (٤) (خَبٌّ) بالخاءِ المعجمةِ، مفتوحةً وبالموحدةِ، الخدَّاعُ، (وَلَا بَخيلٌ) [تقدَّم] (٤) [الكلامُ على البخيلِ] (٥) ، (وَلَا سَيِّءُ الْمَلَكَةِ) ، وهوَ مَنْ يتركُ ما يجبُ عليهِ منْ حقِّ المماليكِ، أو تجاوز الحدِّ في عقوبَتهِم [وتأديبهم] (٦) ، [ومثلُه تركهُ لتأديبِهم بالآداب الشرعيةِ] (٧) منْ تعليمِ فرائضِ اللَّهِ وغيرِها، وكذلكَ البهائمُ سوءُ الملكة [فيها] (٨) يكونُ بإهمالِها عن [الإطعامِ] (٩) ، وتحميلِها ما لا تطيقه من الأحمال، والمشقةِ عليها [بالسير] (١٠) والضربِ العنيفِ وغيرِ ذلكَ.
(أخْرَجَهُ التِّرمَذِيُّ، وَفَرّقَهُ حَدِيثَيْنِ. وفي إِسْنادِهِ ضَعْفٌ) ، ولكنْ لهُ شواهدُ كثيرةٌ وقدْ مضَى كثيرٌ منْها.