فهرس الكتاب

الصفحة 2485 من 2551

الرِّجَالِ إِلَى الله الأَلَدُّ الْخَصِمُ "، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (١) . [صحيح]

(وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَبْغَضُ الرِّجَالِ إلى اللهِ الألَدُّ الْخَصِمُ) بفتحِ الخاءِ المعجمةِ، وكسرِ الصادِ المهملةِ (أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ) . الألدُّ مأخوذٌ منْ لديدي الوادي، [وهما] (٢) جانباهُ، والخصِمُ شديدُ الخصومةِ الذي يحجُّ مخاصِمَهُ، وجهُ الاشتقاق [أنهُ] (٣) كلما احتجَّ عليهِ بحجةٍ أخذَ في جانبٍ آخرَ. وقدْ وردتْ أحاديثُ في ذمِّ الخصومةِ كحديثِ: " مَنْ جادلَ في خصومةٍ بغيرِ علمٍ لم يزلْ في سخطِ اللَّهِ حتَّى ينزعَ " (٤) ، تقدَّم [تخريجه] (٥) . وأخرجَ الترمذيُّ (٦) [وقالَ: غريبٌ] (٧) منْ حديثِ ابن عباسٍ مرفُوعًا: " كفَى بكَ إثمًا أنْ لا تزالَ مخاصِمًا". وظاهرُ إطلاقِ الأحاديثِ أن الخصومةَ مذمومةٌ ولوْ كانتْ في حقٍّ. قالَ النوويُّ في الأذكارِ: فإنْ قُلتَ لَا بُدَّ للإنْسَانِ منَ الخُصومةِ لاستيْفاءِ حقِّهِ. فالجوابُ ما أجابَ بهِ الغزاليُّ (٨) أن الذمَّ إنَّما هوَ [لمنْ] (٩) خاصَمَ بباطل، وبغيرِ علمٍ، كوكيلِ القاضي، فإنهُ يتوكلُ قبلَ أنْ يعرفَ الحقَّ في أيِّ جانبٍ.

ويدخلُ في الذمِّ مَنْ يطلبُ حقًّا لكنْ لا يقتصرُ على قدْرِ الحاجةِ، بلْ يظهرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت