يَصحُّ في هذَا الْبَابِ شَيءٌ (١) .
(وَعَنْ أَبِي هريرةَ - رضي الله عنه - قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ، وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوضَّأْ. أخرجه أحمد، والنسائيُّ، والترمذيُّ، وحسَّنه. وقالَ أحمد: لا يصحُّ في هذا الباب شيءٌ) ؛ وذلكَ لأنهُ أخرجهُ أحمدُ منْ طريقٍ فيها ضعيفٌ، ولكنْ قدْ حسَّنهُ الترمذيُّ (٢) ، وصحَّحهُ ابنُ حبانَ (٣) ؛ لورودهِ منْ [طرقٍ] (٤) ليسَ فيها ضعفٌ، وذكرَ الماورديُّ أن بعضَ أصحابِ الحديث خرَّجَ لهُ مائةً وعشرينَ طريقًا (٥) .
وقالَ أحمدُ: إنهُ منسوخٌ بما رواهُ البيهقيُّ (٦) عن ابن عباسٍ أنهُ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "ليسَ عليكمْ في غَسلِ ميِّتكمْ غُسلٌ إذا غسلتموهُ، إنَّ ميتَكم يموتُ طاهرًا وليسَ بنجسٍ، فحسبُكم أن تغسلوا أيديَكُمْ" ، ولكنَّهُ ضعَّفهُ البيهقيُّ.