أَخْرَجَهُ الأَرْبَعَةُ (١) وَهُوَ مَعْلُول (٢) .
(عَنْ أنسِ بن مالكٍ قَالَ: كان رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إذا دخلَ الخلاء) ؛ بالخاءِ المعجمةِ ممدودٌ: المكانَ الخالي، كانُوا يقصدونهُ لقضاءِ الحاجةِ، (وضعَ خاتَمَهُ. أخرجه الأربعة وهوَ معلولٌ) ؛ وذلكَ لأنهُ منْ روايةِ همامٍ، عن ابن جريجٍ، عن الزهريِّ، عنْ أنسٍ، ورواتهُ ثِقَاتٌ لكنَّ ابنَ جريجٍ لمْ يسمعْهُ منَ الزهريِّ، بلْ سمعهُ منْ زيادِ بن سعدٍ عن الزهريِّ، ولكنْ بلفط آخرَ، وهوَ أنهُ - صلى الله عليه وسلم - اتخذَ خاتمًا منْ وَرِقٍ ثمَّ ألقاهُ.
والوهمُ فيهِ منْ همامٍ، كما قالهُ أبو داودَ (٣) . وهمامٌ ثقةٌ، كما قالهُ ابنُ معينٍ. وقال أحمدُ: ثبتٌ في كلِّ المشايخِ. وقد رُوِيَ الحديثُ مرفوعًا وموقوفًا [عنْ] (٤) أنسٍ منْ غِيرِ طريقِ همامٍ. وأوردَ له البيهقيُّ (٥) شاهدًا. ورواهُ الحاكمُ (٦) أيضًا بلفظِ: "إِنَّ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لبسَ خاتمًا نقشهُ محمدٌ رسولُ اللَّهِ،