فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 2551

مرفوعًا: "إذا اغْتَسَلتِ المرأةُ منْ حَيْضِها نَقَضَتْ شَعْرَهَا نَقضًا وَغَسَلَتْهُ بِخَطْمِيٍّ (١) ، وَأُشْنَانٍ (٢) ، وإن اغْتَسَلَتْ مِنْ جَنَابَةِ صَبَّتْ الماءَ على رأسِهَا صبًّا وَعَصَرَتْهُ" ؛ فهذَا الحديثُ معَ إخراجِ الضياءِ لهُ وهوَ يشترطُ الصحةَ فيما يخرجهُ، يثمرُ الظنُّ في العمل بهِ (٣) ، ويحملُ على الندبِ لذكرِ الخطميِّ والأشنانِ، إذْ لا قائلَ بوجوبِهِما فهوَ قرينةٌ على الندبِ (٤) ، وحديثُ أمِّ سلمةَ محمولٌ على الإيجابِ كما قال: "إنما يكفيك" ، فإذا زادتْ نقضَ الشعر كانَ ندبًا.

ويدلُّ [على عدم] (٥) وجوبِ النقضِ ما أخرجهُ مسلمٌ (٦) وأحمدُ (٧) : "أنهُ بلغَ عائشةَ أن ابنَ عمرَ كانَ يأمرُ النسَاءَ إذا اغْتَسَلْنَ أنْ يَنْقُضْنَ رؤوسَهُنَّ، فقالتْ: [يا عجبًا] (٨) لابنِ عمرَ وهوَ يأمرُ النساءَ أنْ ينقُضْنَ شعرَهُنَّ، أفلا يأمُرُهُنَّ أن يَحْلِقْنَ رؤوسَهُنَّ؟ لقدْ كنتُ أَغْتَسِلُ أنا ورسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ إناءٍ واحدٍ، فما أزيدُ أنْ أُفْرغَ على رأسي ثَلاثَ إِفْرَاغاتٍ" ، وإنْ كان حديثُها في غسلِها منَ الجنابةِ. وظاهرُ ما نقلَ عن ابن عمرَ أنهُ كانَ يأمرُ النساءَ [بنقضِ الشعر مطلقًا] (٩) في حيضٍ وجنابةٍ (١٠) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت