فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 2551

الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلاةِ، فَإِن شدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَّنَمَ " [صحيح]

مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) .

(وَعَنْ أبي هريرةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: إذا اشْتَدَّ الحَرُّ فَأبْرِدُوا) بهمزةٍ مفتوحةٍ مقطوعةٍ وكسرِ الراءِ (بالصَّلاةِ) أي: صلاةِ الظهرِ؛ (فإنَّ شدةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ) بفتحِ الفاءِ وسكونِ المثناةِ التحتيةِ فحاءٍ مهملةٍ، أي: سعةِ انتشَارِهَا وتنفسِها، (متفقٌ عليهِ) . يقالُ: أبردَ إذَا دخلَ في وقتِ البردِ، كأظهرَ إذا دخل في [وقتِ] (٢) الظهرِ، كمَا يُقَالُ: أنجدَ وأتهمَ إذا بلغَ نجدًا وتهَامةَ، ذلكَ في الزمانِ وهذَا في المكانِ.

والحديثُ دليلٌ على وجوبِ الإبرادِ بالظهرِ عندَ شدةِ الحرِّ؛ لأنهُ الأصلُ في الأمر، وقيلَ: إنهُ للاستحبابِ. وإليهِ ذهبَ الجمهورُ، وظاهرُهُ عامٌّ للمنفردِ والجماعةِ، والبلدِ الحارِّ وغيرِهِ، وفيهِ أقوالٌ غيرُ هذِهِ. وقيلَ: الإبرادُ سُنَّةٌ، والتعجيلُ أفضلُ؛ لعمومِ أدلةِ فضيلةِ أولِ الوقتِ، وأجيبَ بأنَّها عامةٌ مخصوصةٌ بأحاديثِ الإبرادِ، وعُورِضَ حديثُ الإبرادِ بحديثِ خبَّابٍ: " شَكَوْنَا إلى رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حرَّ الرَّمْضَاءِ في جباهِنَا وأكُفِّنَا فلمْ يُشْكِنَا"، أي: لمْ يُزِلْ شكوانَا.

وهوَ حديثٌ صحيحٌ رواهُ مسلمٌ (٣) . وأجيبَ عنهُ بأجوبةٍ: أحسنُها بأنَّ الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت