فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 2551

أَخْرَجَهُ الْخَمْسَة إِلَّا النَّسَائِيِ (١) .

وفي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ (٢) : "لا صَلاةَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَّا رَكْعَتيِ الْفَجْرِ" .

(وَعَنْ ابْنِ عمرَ - رضي الله عنهما - أن رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: لا صلاةَ بعدَ الفجر إلَّا سجدتينِ) ، أي ركعتي الفجرِ كما يفسرُه ما بعدَهُ، (أخرجه الخمسةُ إلَّا النسائيُّ) ، وأخرجهُ أحمدُ (٣) ، والدارَقطنيُّ (٤) . قالَ الترمذيُّ (٥) : إنه غريبٌ لا يُعْرَفُ إلَّا منْ حديثِ قدامةَ بن موسى (٦) .

والحديثُ دليلٌ على تحريمِ النافلةِ بعدَ طلوعِ الفجرِ قبلَ صلاتهِ إلا سنةَ الفجرِ، وذلكَ لأنهُ - وإنْ كانَ لفظُه نفيًا - فهوَ في معنى النهي، وأصلُ النهي التحريمُ.

قالَ الترمذيُّ (٥) : أجمعَ أهلُ العلمِ على كراهةِ أنْ يصليَ الرجلُ بعدَ الفجرِ إلَّا ركعتيِ الفجرِ، قالَ المصنفُ (٧) : "دعْوى الترمذي الإجماعَ عجيبٌ؛ فإنَّ الخلافَ فيهِ مشهورٌ، حكاهُ ابنُ المنذرِ وغيرُهُ. وقالَ الحسنُ البصريُّ: لا بأسَ بها، وكانَ مالكٌ يرى أنْ [يفعله] (٨) مَنْ فاتتهُ الصلاةُ في الليلِ" .

والمرادُ ببعدِ الفجرِ بعدَ طلوعهِ كما دلَّ [عليه] (٩) قولهُ: (وفي روايةِ عبدِ الرزاق) ، أي عن ابن عمرَ: (لا صلاةَ بعدَ طلوعِ الفجرِ إلَّا ركعتيِ الفجرِ) ، وكما يدلُّ لهُ قولُهُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت