قلت: وقدْ يجابُ عنهُ [أن] (١) مرادَ أحمدَ معَ القدرةِ على ثوبٍ آخر لا أنهُ لا تصحُّ صلاتُه، أو يأثمُ، كما صرحَ بهِ قولُه لا تصحُّ صلاةُ مَنْ قدرَ على ذلكَ، ويحتملُ أنهُ في تلكَ الحالةِ لا يقدرُ على غيرِ ذلكَ الثوبِ، بلْ صلاتهُ فيهِ والحالُ أنَّ بعضَهُ على النائمِ أكبرُ دليلٍ على أنهُ لا يجدُ غيرَهُ.
٥/ ١٩٧ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - أَنَّهَا سَأَلَتِ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -: أَتُصَلِّي الْمَرْأَةُ في دِرْعٍ وَخِمَارٍ، بِغَيْرِ إِزَارٍ؟ قَال: "إِذَا كَانَ الدِّرْعُ سَابِغًا يُغَطي ظُهُورَ قَدَمَيهَا" ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ (٢) ، وَصَحَّحَ الأَئِمَّةُ وَقْفَهُ. [صحيح]
(وَعَنْ أمِّ سَلمةَ: أنَّها سَألَتِ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -: أَتُصَلِّي المَرْأَة في دِرْع وَخِمَارٍ بغيرِ إِزَارٍ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ الدِّرْعُ) [في النهاية: درع المرأة قميصها] (٣) (سَابِغًا) بسينٍ مهملةٍ فموحدةٍ بعدَ الألفِ فغينٍ معجمةٍ، أي: واسعًا (يغطي ظهورَ قدميْها. أخرجه أبو داودَ، وصححَ الأئمة وقْفَهُ) . وقدْ تقدمَ بيانُ معناهُ، ولهُ حكمُ الرفعِ، وإنْ كانَ موقوفًا؛ إذِ الأقربُ أنهُ لا مسرحَ للاجتهادِ [في ذلكَ] (٤) . قدْ أخرجهُ مالكٌ (٥) ، وأبو داودَ (٦) موقوفًا، ولفظه: عن محمد بن زيد بن قنفذ عن أمه أنها سألت أم سلمة ماذا تصلي فيه المرأة من الثياب؟ قالت: تصلي في الخمار والدرع السابغ إذا غيَّب ظهور قدميها.