أَخْرَجَهُ أَبو دَاودَ وَصَحَّحَه ابْن حِبّانَ)، وأخرجَه ابنُ السكنِ (١) ، والحاكمُ (٢) ، والبيهقي (٣) منْ حديثِ أبي هريرةَ، وسندُهُ ضعيفٌ. وأخرجهُ أبو داودَ (٤) منْ حديثِ عائشةَ، وفي البابِ غيرُ هذهِ بأسانيدَ لا تخلُو عنْ ضعي إلَّا أنهُ يشدُّ بعضُها بعضًا. وقدْ ذهبَ الأوزاعيُّ إلى العملِ بهذهِ الأحاديثِ، وكذا النَّخَعِيُّ، وَقَالا: يجزيهِ أنْ يمسحَ خفيهِ إذا كانَ فيهمَا نجاسةٌ بالترابِ ويصلِّي فيهمَا.
ويشهدُ لهُ أن أمَّ سلمةَ سألتِ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقالتْ: إني أمرأةٌ أطيلُ ذيلي وأمشي في المكانِ القذرِ فقال: "يطهرُهُ ما بعدَهُ" . أخرجهُ أبو داودَ (٥) ، والترمذيُّ (٦) ، وابن ماجَهْ (٧) ، ونحوُهُ: "أن امرأةً منْ بني عبدِ الأشهلِ قالتْ: قلتُ يا رسول اللَّهِ، إنَّ لنَا طريقًا إلى المسجدِ منتنةً فكيفَ نفعلُ إذا مُطِرْنا؟ فقال: " أليسَ منْ بعدِها طريقٌ هي أطيبُ منْها؟ "، قلتُ: بلى، قال: " فهذهِ بهذهِ"، أخرجهُ أبو داودَ (٨) ، وابنُ ماجَهْ (٩) . قال الخطابي (١٠) : وفي إسنادِ الحديثينِ مقالٌ وتأولهُ الشافعي بأنهُ