فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 2551

مقطوعًا، ووصلهُ سعيدُ بنُ منصورٍ (١) وأخرجهُ ابنُ المنذرِ (٢) . والحديثُ دليلٌ على أن مِثْلَ ذلكَ لا يُبْطلُ الصلاةَ وقِيْسَ عليهِ الأنينُ.

١٩/ ٢١١ - وَعَنْ عَليٍّ قَالَ: كَانَ لِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَدْخَلَانِ، فَكُنْتُ إِذَا أَتَيْتُهُ وَهُوَ يُصَلِّي تَنَحْنَحَ لي. رَوَاهُ النَّسَائيُّ (٣) ، وَابْنُ مَاجَهْ (٤) . [ضعيف]

(وَعَنْ عَليٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ لِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَدْخَلَانِ) بفتحِ الميمِ ودالٍ مهملةٍ وخاءٍ معجمةِ، تثنيةُ مَدْخَل بزنِةِ مقتلٍ، أي: وقتانِ أدخلُ عليهِ فيهمَا، (فَكُنْتُ إِذَا أَتَيْتُهُ وَهُوَ يصَلِّي تَنَحْنَحَ لِي. رَوَاهُ النَّسَائيُّ وَابْنُ مَاجَهْ) وصححهُ ابنُ السكنِ (٥) . وقدْ رُويَ بلفظِ (٦) : "سبَّحَ" مكانَ "تنحنحَ" منْ طريقٍ أخرى ضعيفةٍ.

والحديثُ دليلٌ على أن التنحنحَ غيرُ مبطلٍ للصلاةِ، وقد ذهبَ إليهِ الناصرُ والشافعي عملًا بهذا الحديثِ، وعندَ الهادويةِ أنهُ مفسدٌ إذا كانَ بحرفينِ فصاعدًا إلحاقًا لهُ بالكلامِ المفسدِ، قالُوا: وهذا الحديثُ فيهِ اضطرابٌ، [ولكنْ قدْ سمعتُ أن روايةَ تنحنحَ صحَّحها ابنُ السكنِ، وروايةُ سبَّحَ ضعيفةٌ فلا تتمُّ دعوى الاضطرابِ] (٧) . ولو ثبتَ الحديثانِ معًا لكانَ الجمعُ بينهمَا بأنهُ - صلى الله عليه وسلم - كان تارةً يسبِّحُ، وتارةً يتنحنحُ [تنحنحًا] (٨) . [ولكن قد عرفت أن رواية تنحنح صحَّحها ابن السكن، ورواية سبح ضعيفة. ولا تتم دعوى الاضطراب؛ إذ لا يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت