عودٍ أو عمود أو شجرةٍ جعلَهُ على جانبهِ الأيمن أو الأيسرِ، ولم يصمدْ لهُ صمْدًا، وكانَ يُرْكِزُ الحربةَ في السفرِ أو العنَزةِ فيصلِّي إليها فتكونُ سترتُهُ، وكانَ يعرضُ راحلتَهُ فيصلِّي إليها. وقاسَ الشافعيةُ على ذلكَ بسطَ المصلِّي لنحوِ سجادةٍ بجامعِ إشعارِ [المار] (١) أنهُ في الصلاةِ وهوَ صحيحٌ.
٩/ ٢٢٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا يَقْطَعُ الصَّلاةَ شَيءٌ، وَادْرَأُوا مَا اسْتَطَعْت" ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وفي سَنَدِهِ ضَعْفٌ (٢) . [ضعيف]
(وَعَنْ أَبي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيءٌ وَادْرَأُوا مَا اسْتَطَعْتم. أَخْرَجَهُ أَبو دَاوُدَ، وفي سَنَدِهِ ضَعْفٌ) . في مختصرِ المنذريِّ (٣) : في إسنادهِ مجالدُ، وهوَ ابن سعيدِ بنَ عميرٍ الهمداني الكوفي، وقد تكلمَ فيهِ غيرُ واحدٍ (٤) ، وأخرجَ لهُ مسلمٌ حديثًا مقرونًا بغيرِه منْ أصحابِ الشعبيِّ. وأخرجَ نحوَه أيضًا الدارقطني منْ حديثِ أنسٍ (٥) وأبي أمامةَ (٦) ، والطبرانيُّ (٧) منْ حديثِ جابرٍ، وفي إسنادِهِما ضعفٌ.
وهذَا الحديثُ معارضٌ لحديثِ أبي ذرٍّ وفيهِ: أنهُ يقطعُ صلاةَ مَنْ ليسَ لهُ سترةٌ، المرأةُ والحمارُ والكلبُ الأسودُ. ولما تعارضَ الحديثانِ اختلفَ نظرُ