فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 2551

يدلُّ على أن السنةَ في بنيانِ المساجدِ القصدُ وتركُ الغلوِّ في [تحسينها] (١) ؛ فقدْ كانَ عمرُ معَ كثرةِ الفتوحاتِ في أيامهِ، وكثرةِ المالِ عندَهُ لم يغيِّر المسجدَ عمَّا كانَ عليهِ، وإِن??َما احتاجَ إلى تجديدِهِ؛ لأنَّ جريدَ النخلِ كانَ قدْ نَخَرَ في أيامهِ، ثمَّ قالَ عندَ عمارتِهِ: "أَكِنَّ الناسَ منَ المطرِ، وإياكَ أن تحمِّرَ أو تصفِّر، فتفتِنَ الناسَ" (٢) ، ثمَّ كانَ عثمانَ والمالُ في زمنهِ أكثرُ فَحَسَّنَهُ بما لا يقتضِي الزخرفةَ، ومعَ ذلكَ أنكرَ بعضُ الصحابةِ عليهِ. وأولُ مَنْ زخرفَ المساجدَ الوليدُ بنُ عبدِ الملكِ، [وذلك] (٣) في أواخرِ عصرِ الصحابةِ، وسكتَ كثيرٌ منْ أهلِ العلمِ عنْ إنكارِ ذلكَ خوفًا من الفتنةِ.

١٥/ ٢٥٠ - وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "عُرِضَتْ عَلَيَّ أُجُورُ أُمَّتي، حَتى الْقَذَاةُ يُخْرِجُهَا الرَّجُلُ مِنَ الْمَسْجِدِ" ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٤) ، وَالتِّرْمِذِيُّ (٥) ، وَاسْتَغْرَبَهُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ (٦) . [ضعيف]

(وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: عُرِضَتْ عَلَى أُجُورُ أُمَّتِي حَتى الْقَذَاةُ يُخْرِجُهَا الرَّجُلُ مِنَ الْمَسْجِدِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَاسْتَغْرَبَهُ وَصَحَّحَه ابْنُ خزَيْمَةَ) . القذاةُ بزنةِ حصاةٍ، هي مستعملةٌ في كلِّ شيءٍ يقعُ في البيتِ وغيرِه إذا كانَ يسيرًا، وهذا إخبارٌ بأنَّ ما يخرجهُ الرجلُ منَ المسجدِ وإنْ قلَّ وحَقُرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت