فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 2551

وعكسُهُ، فوردَ بلفظِ: رَفَعَ يديْه ثمَّ كَبَّرَ، وبلفظِ: كبَّرَ ثمَّ رفعَ يديْهِ. وللعلماءِ قولانِ، (الأولُ) : مقارنةُ الرفعِ للتكبيرِ، (والثاني) : تقديمُ الرفع على التكبيرِ. ولمْ يقلْ أحدٌ بتقديم التكبيرِ على الرفع فهذهِ صفتُهُ. وفي المنهاجِ (١) وشرحِهِ "النجمُ الوهاجُ": والأولُ رفعُهُ [وهو الأصحّ] (٢) معَ ابتدائِهِ لمَا رَوَاهُ الشيخانِ (٣) عن ابن عمرَ: "أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يرفعُ يديْهِ حَذْوَ مِنْكَبَيْهِ حينَ يكبِّرُ،" ؟ فيكونُ ابتدَاؤُهُ معَ ابتدائهِ، [ولا استصحابَ] (٤) في انتهائهِ؛ فإنْ فرغَ منَ التكبيرِ قبلَ تمامِ الرفعِ أوْ بالعكسِ أتمَّ الآخرُ، فإنْ فرغَ منْهما حطَّ يديْهِ ولمْ يستدم الرفعَ. (والثاني) : يرفعُ غيرَ مكبِّرٍ ثمَّ يكبِّرُ - ويداه قارَّتانِ - فإذا فرغَ أرسلَهُمَا؛ لأنَّ أَبا داودَ رواهُ (٥) كذلكَ بإسنادِ حسنٍ. وصححَ هذا البغداديُّ، واختارهُ الشيخُ النووي، ودليلُه في مسلم (٦) منْ روايةِ ابن عمرَ.

(والثالثُ) يرفعُ معَ ابتداءِ التكبيرِ، ويكونُ انتهاؤُه معَ انتهائِه، ويحطُّهُمَا بعدَ فراغِ التكبيرِ لا قبلَ فراغِهِ؛ لأنَّ الرفعَ للتكبيرِ فكانَ معهُ، وصحَّحهُ المصنفُ (٧) ونسبهُ إلى الجمهورِ. انتهى بلفظهِ وفيهِ (٨) تحقيقُ الأقوالِ وأدلتها. ودلَّتِ الأدلةُ أنهُ مِن العمل المخيَّرِ فيهِ، فلا يتعينُ شيءٌ [بعينه] (٩) .

وأمَّا حكمهُ?? فقالَ داودُ، والأوزاعيُّ، والحُمَيْدِيُّ شيخُ البخاريِّ، وجماعةٌ: إنهُ واجبٌ لثبوتِهِ مِنْ فعلِهِ - صلى الله عليه وسلم -؛ فإنهُ قالَ المصنفُ (١٠) : إنهُ رَوَى رفعَ اليدينِ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت